الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جمهورية مالي من أغنى دولة إلى أشد البلاد فقراً في العالم

جمهورية مالي من أغنى دولة إلى أشد البلاد فقراً في العالم

جمهورية مالي، من الأقطار الكبرى في غربي أفريقيا مساحتها تقارب مليون ونصف كم2، السكان حوالي 11 مليونا ونصف المليون أخذ يتقلص مع الجهل والأمراض والحروب. الإسلام هو الدين الرئيسي %65 ويجري فيها نهران عظيمان نهر السنغال ونهر النيجر.. 

كانت جمهورية مالي أغنى وأقوى دولة في غرب أفريقيا، واستقطبت تمبكتو رجالاً من المسلمين فصارت مركزاً إسلامياً واشتغلت بخلافاتها القبلية والمذهبية.. ولم يستطع المركز الإسلامي محو الأمية بل جعل القتال بين المذاهب والطرق الإسلامية تمزق هذه الدولة.. 

وانقلب ثراؤها إلى فقر مدقع، والدولة لا تعي ما تقوم به فرنسا من استخراج الذهب واليورانيوم، وبلغ الجهل بهم أن الفرنسيين يستبدلون الملح والسكر بالذهب، وطوق من القاعدة والمذاهب الأخرى الإسلامية في حروب دائمة وفرنسا تستخرج المعادن الثمينة، كما هو الآن في أفغانستان يستخرج الحلفاء الغربيون اليورانيوم ويصدرون الحشيش وأنواع المخدرات والقاعدة تغطي على النهب الغربي وسرقة ثروات البلاد المعدنية بحرب الشعب وخلافاته كما فعل حلفاء الغرب في العراق فأشعلوا الحروب الطائفية ليخلوا لهم الجو في نهب البلاد.. 

وأطواق القاعدة تحجب ما يجري في كثير من البلاد لينشغل الغرباء بنهب بلادهم، جمهورية مالي غير منتفعة بمناجم الذهب الكبرى واليورانيوم، والبنوك والمصارف فرنسية في البلاد تعمل لإغراق البلاد في أزمات مالية، وفي مدينة (غاو) الواقعة على نهر النيجر في شمال مالي يتواجد مركز الشرطة الإسلامية القائم على تطبيق الشريعة الإسلامية.. 

كما هو في شعوب عربية أخرى وكأن الإسلام لم ينزل قبل 14 قرناً ونيفاً، فأخذوا يطبقون وينشرون الدعوة الإسلامية.. 

وهم ينشرون الفتن فتتضارب القاعدة بالجماعات الإسلامية الأخرى، وما أسهل تحريك المسلمين ببعضهم لينشغل الغرب في نهب البلاد فجاء إلى جمهورية مالي أفواج من النيجر والجزائر والصومال وموريتانيا وغامبيا طلبا لتجنيدهم لممارسة الجهاد وتصديره إلى دول إسلامية وعربية لبث التكفير وإشاعة ثقافة التفجير.. لتتأخر كل هذه البلاد.. ويهدها الفقر والجهل والمرض.

وفي العاصمة تمبكتو تنتشر حركة التوحيد والجهاد التي دمرت أضرحة الأولياء والصالحين، وانضم إليهم من غادر ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وبوركينا فاسو لينضموا إلى أنصار الجهاد، وتنظيم القاعدة التي توجهها دول غربية وهي من صنعهم، جمهورية مالي تعج بالمليشيات الإسلامية وهناك القبائل، هناك جهال يقودون القبائل لجر البلاد إلى غياهب الظلمات.

ودفعت فرنسا منظرا للحروب الإسلامية والإسلامية هو الدكتور ولد البراء من موريتانيا وهو أستاذ في جامعات أوروبية من بينها (السوربون) العريقة رجل علماني يحرك الجماعات الإسلامية، وهناك جماعة إسلامية تدعى «الموقعون بالدماء» يأخذون أسرى غربيين لقاء الفدية وتهدف المخططات الفرنسية لضرب الجزائر من ظهرها وتدفع الطامعين في أرض الجزائر، أسلحة تفد من مصادر عديدة بدل إنقاذ الشعب من الهلاك بالغذاء.. الجزائر التي عجزت القوى الخارجية من تحريك شوارعها بالربيع العربي.. يحاولون فتح ثغور لكي تخرج الجزائر من سكونها واستقرارها الذي وفره الرئيس المحنك بوتفليقة.

الدكتور قوي بو حنية عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة ورقلة الجزائرية يقول: «إن الجزائر بحاجة إلى إعادة قراءتها السياسية والأمنية بسبب تضخم حجم المتغيرات المحيطة حولها».

رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر المسلمين قائلا: «إن هذا الدين متين.. فاوغلوا فيه برفق».. عرف الفكر الغربي كيف يدفع المسلمين ببعضهم ويتوغلوا في دينهم بالعنف والتفجيرات باسم الجهاد وتطبيق الشريعة.

———

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- عبدالله خلف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*