الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » قمة لعالم إسلاميّ مضطرب..

قمة لعالم إسلاميّ مضطرب..

غالباً ما تكون التجمعات القارية، أو المنظمات التي تنتمي لعقيدة، أو أيديولوجيا، غير ناجحة مثل عدم الانحياز، والآفرو آسيوية، قديماً وغيرهما..

والقمم الإسلامية تباينت خلالها حالات الفشل والنجاح في عمرها الطويل، لكنها خيار معقول حتى لو لتبادل الآراء والأفكار، خاصة في حالة الحرب الساخنة بين المسلمين، وبقية دول العالم، التي لم ترَ في الإسلام إلا الجانب السلبي في خروج عناصر تدين به امتهنت الإرهاب، وهي صورة نمطية أُخذت بمقاييس غير موضوعية عندما بترت عقيدة بنت حضارة عظمى أثرت في البشرية كلها..

هذا اليوم وغداً تشهد القاهرة القمة الإسلامية الثانية عشرة، وانعقادها يأتي في ظرف حاد وحساس سواء على الصعيد الإسلامي الذي تواجه دوله قضايا التحديات المهمة في التنمية، وخلق فرص في استثمار واستغلال إمكاناتها، وجعل التضامن بينها مصدر قوة وتبادل للمصالح بمختلف تنوعها، أو على صعيد وطن عربي انفجرت فيه ثورات أطاحت بالعديد من القلاع لحكومات لم تعط الأهمية لرفع مستوى شعوبها، ليأتي رد الفعل صاعقاً يشبه ثورات البراكين، غير أن هذا المتغير بقي يفرض جدلية التوافق على نظم ودساتير وقوانين تلتقي مع رغبات تلك الشعوب التي هدفت من التغيير أن لا تعود عجلة الماضي بالدوران مرة أخرى، وبنفس الرتم والعلاقة شبه المنقطعة بين الشعب وسلطته، ومن الطبيعي أن يكون الوطن العربي هو الهمّ الأول في هذه القمة، لأنه غارق في أسباب متعددة منها الطائفي، والإرهابي، وتدني أحوال المعيشة والتي وصلت إلى حد خط الفقر في بعض الدول، والمهمة ليست سهلة لأنه لا توجد حلول جاهزة في ظرف يحتاج إلى تجاوز الأزمات بمنطق المصلحة الوطنية..

ففلسطين قضية قائمة منذ أزمنة طويلة، وسورية صعدت أهمية وضعها أن خرجت من نطاق المنطقة إلى الدول الإقليمية وإلى التدويل، لأن ما يجري قد لا تكون أضراره محصورة بها بل بمحيطها، ويأتي الخطر هذه المرة من إسرائيل التي تريد استغلال الوضع الداخلي والضعف العربي لتضع لها أكثر من أصبع سواء في الواقع الراهن، أو ما بعده، والذي يبقى ضبابياً لم تلتق عليه الدولة الراهنة ولا معارضوها على حلول تحفظ وحدة هذا البلد وتنقذه من التحارب..

الدول الإسلامية تختلف من حيث التطور والتخلف، فإذا كانت تركيا وماليزيا تجاوزتا العالم الثالث إلى الثاني وتقتربان من العالم الأول، وبتجارب أسست لعملٍ وضع بصمته الخاصة في النجاح الاقتصادي والاجتماعي، وأن أندونيسيا تأخذ مكانها في اللحاق بهما وفق خطط جيدة، فإن بقية الدول، والتي تملك ثروات لم تتجه إلى التنمية الشاملة، ظلت حبيسة أنظمتها وخططها التي لم تصل إلى فهم اشتراطات العصر، وكيف تتكيف معه بالأسلوب التربوي، والبحث العلمي، وتوظيف أصحاب المهارات الوطنية في مواقعهم التي تتطلبها تلك الخطط..

أما اglلدول الفقيرة، والتي تنتشر فيها الأمية، فهي عبء على نفسها فقط لأن عالمها، إلا ما ندر، يعيش حالة اضطراب وعدم استقرار، وبالتالي فقمة القاهرة عليها أن تكسر حلقة القمم السابقة نحو حلول تبقي هذا العالم قوة يُحسب لها ألف حساب في العالم كله..

————–

كلمة الرياض

-- يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*