الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أمة الإسلام واقعاً ومسئولية

أمة الإسلام واقعاً ومسئولية

في الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أمام اجتماع مؤتمر قمة دول منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة يوم أمس، وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأمة الإسلامية أمام مسئولياتها في قضايا مصيرية تحدد مستقبل الأمة وقدرتها على الذود عن مصالحها وسيادة دولها.

وأولى هذه القضايا قضيتان تمثلان أخطر تهديد تتعرض له الأمة الإسلامية، وهما قضية الحرب التي يشنها نظام بشار الأسد ورعاته على المدنيين السوريين والمدن السورية وحملة التخريب الحاقدة ضد سوريا وعروبتها، والقضية الثانية هي الحرب التاريخية التي تستمر في شنها إسرائيل ضد الفلسطينيين ومصادرة ارضهم وحقوقهم وإرادتهم وسرقة مستقبلهم. 

وما يتعرض له الشعبان السوري والفلسطيني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي ومجلس الأمن، يمثل عاراً سيسجله التاريخ. فلا أكبر من جريمة أن تتفرج بلدان العالم وشعوبه وأحراره ودعاة الحقوق على شعوب تضطهد بوسائل إجرامية شنيعة وتشوى أجساد الأطفال والنساء والأبرياء بنيران الأسلحة الفتاكة وتخرب المدن والحقول ويهدم العمران. وعصابات أخرى تكابر وتعاند وتتغطرس وهي تسرق أرض شعب آخر وأملاكه وتلاحقه بالاعتقالات التعسفية والسجون والحروب والتصفية.

وشدد خادم الحرمين الشريفين في كلمته على ضرورة أن تتكاتف الأمة الإسلامية وتوحد قواها لمساندة قضاياها وحقوقها.

وواضح أن هذا التكاتف الإسلامي لمساندة قضايا الأمة لن يتحقق إلا إذا امتنعت دول إسلامية تدعي الحرص على الإسلام بشعارات إسلامية مضللة، عن نهجها في تسميم العلاقات بين الشعوب الإسلامية وأن تنتهي قولاً وعملاً عن زرع الفتن الدسائس والمؤامرات. خاصة أن كثيراً من مآسي العالم الإسلامي تحدث بسبب استخفاف دول تدعي الإسلامية، بشعوب الأمة ووحدتها وقضاياها. ففي الوقت الذي تطلق شعارات في الإعلام وتطرح نفسها مساندة لحقوق الشعوب الإسلامية نجد أنها هي التي تسارع لضرب سلام المجتمعات الإسلامية واشغال حكومات الدول الإسلامية عن التفرغ للتنمية وخدمة شعوبها.

وما يحدث في سوريا ولبنان والعراق واليمن خير شاهد على ضرورة أن تتخذ منظمة التعاون الإسلامي موقفاً حازماً من الذين يزرعون الشقاق والفوضى ويستهدفون وحدة الشعوب الإسلامية وأمنها وسلامها وتبديد طاقات أبنائها، ويزرعون الوهن والعجز في صفوف الأمة وتلك أكبر خدمة يمكن إسداؤها لأعداء الأمة الإسلامية.

ومن القضايا المهمة التي أشار إليها خادم الحرمين الشريفين، هي ظاهرة الإرهاب التي تنامت في أوساط المسلمين وارتبطت، ظلماً وعدواناً، بالدين الإسلامي. وهذه الظاهرة تحتاج من البلدان الإسلامية دراسة أسبابها وروابطها ومموليها، وأن تعمل على مكافحتها وإنهاء هذه الظاهرة الخطيرة، ليتخلص العالم الإسلامي من هذه الظاهرة المدمرة، ولتنقية الإسلام العظيم من آفة خطيرة شوهت الدين وأضرت بالمسلمين في كل مكان من الدنيا.

—————–

نقلاً عن صحيفة اليوم 

-- كلمة صحيفة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*