الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ويلٌ لمن وعد ثم أخلف!!

ويلٌ لمن وعد ثم أخلف!!

أأمر الباري المصور جل وعلا بالوفاء بالعهد أمراً صريحاً في عدد من آيات القرآن: ونهى سبحانه وتعالى عن نقض العهد واليمين وقال: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً (34) سورة الإسراء، وقد عرض القرآن الكريم في أكثر من عشرين آية لبيان أحكام الإسلام الخاصة بالعهود وأشاد بالموفين بعهودهم ووعدهم بالحسنى علاوة على الثواب والأجر العظيم من عنده تقدست أسماؤه، إنها وعود صادقة من واحد أحد الذي خلق الكون كله الذي أرسل للإنسانية جمعاء سيدهم ومعلمهم نبي الرحمة- صلى الله عليه وسلم- والذي عاهد ربه وصدق معه وعاهد أمنه ولم ينقض العهد كيف لا، وهو القائل ( من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهداً ولا يشدنه حتى يمضي أمده) وقال المصطفى الكريم- صلى الله عليه وسلم- مشدداً على أهمية العهود: من كان له حلف من الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة. من هنا لابد من معرفة أن الوفاء بالعهد من أهم الفرائض التي فرضها الله، وهو واجب وفضيلة، وإن نبينا يحذر من نكث العهد والوعد، ويقول ويل لمن وعد ثم أخلف، وعلينا الادراك أن العهد إذا شاع نكثه في المجتمع اختل أمر الدين. 

صحيح أننا لسنا مجتمعا ملائكيا ولكننا مجتمع مسلم يعتز بدينه وبقيمه وبأسلافه ونعلم أن نكث العهد جريمة تفسد المصالح وتساهم في تأخر البناء المجتمعي السوي، إنه من المؤسف أن نسمع ونشاهد الكثير من الأمور التي تدل على نكث العهود ومنها على سبيل المثال لا الحصر تعثر المشاريع وعدم الوفاء بالعقود، وهناك من يقسم على كتاب الله ثم ينسى ذلك القسم، وانظروا المحاكم التي تعج بالمتخاصمين والأسباب نقض العهود والتخلي عن الوعود؟ انظروا إلى المتنكرين لوطنهم وأمتهم؟ انظروا إلى المقصرين في تأدية واجباتهم، انظروا إلى من أعطي الثقة ولم يكن أهلاً لها، انظروا إلى كل السلبيات وحاولوا معالجتها في كل مكان في الشارع وفي المدرسة وفي البيت، وفي كل ما يتعلق بالحياة اليومية، واعلموا أن الوفاء بالعهود أساس العدل وهو البر بالحق أننا مدعوون للمحافظة على عهودنا؟ فهل من مجيب؟ 

——

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- مهدي العبار العنزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*