الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » العراق بين التمرد المسلح والحرب الأهلية

العراق بين التمرد المسلح والحرب الأهلية

قالت صحيفة واشنطن بوست إن العراق يتأرجح بين عودة التمرد المسلح واحتمال نشوب حرب أهلية، فيما ينظم كثير من المواطنين الغاضبين، في صدى لاحتجاجات الربيع العربي، مظاهرات بالعديد من المدن والبلدات العراقية مطالبين بتنحي نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي ومطالب أخرى.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها من محافظة الأنبار ومقال كتبه كيمبرلي كاغان وفريدريك كاغان أن الاستقطاب في العراق أصبح حادا وحتى القبائل التي كانت تقف مع حكومة المالكي تخلت عنها بعد الممارسات الديكتاتورية التي اقترفها المالكي.

وأشار كاتبا المقال إلى أن تلك القبائل هددت لأول مرة منذ 2007 بحرب مفتوحة ضد الدولة ردا على محاولات المالكي تخويف معارضيه بالمناورات السياسية والقضائية والعسكرية.

وأضافا أن الوضع في العراق أصبح متفجرا وسط تصاعد العنف في سوريا المجاورة. وقالا إذا لم يلب المالكي مطالب المحتجين التي وصفاها بـ”المعقولة” وسمح بمشاركة أوسع في حكومته، فإن احتمالات المزيد من تدهور الوضع في العراق تلوح في الأفق بقوة.

“الاحتجاجات السلمية الواسعة والكثيفة ضد الحكومة تشكل تحديا للمالكي المتشبث بالسلطة أكبر بكثير من التحدي الذي تمثله هجمات تنظيم دولة الإسلام في العراق التابع لتنظيم القاعدة”

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الاحتجاجات السلمية الواسعة والكثيفة ضد الحكومة تشكل تحديا للمالكي المتشبث بالسلطة أكبر بكثير من التحدي الذي تمثله هجمات تنظيم دولة الإسلام في العراق التابع لـتنظيم القاعدة الذي يستمر في قتله العشرات كل شهر دون تأثير ملموس على العملية السياسية.

وقالت إن المخاطر والمعوقات ضد النسخة العراقية من الربيع العربي في عدد من المحافظات مثل الأنبار ونينوى وصلاح الدين وغيرها واضحة تماما.

فقد أصبحت صلوات الجمعة مناسبة لحشد عشرات الآلاف من المحتجين. لكن المحتجين يقولون إنهم يفتقرون للقيادة بعد أن نبذوا السياسيين الذين ائتلفوا مع المالكي سابقا، كما أن تلك المناطق بعيدة والتأثير السياسي للاحتجاجات فيها ليس كتأثير تلك التي تجري في بغداد العاصمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن لا تهتم بما يجري في العراق رغم أن الأزمة هناك تمس مصالحها الحيوية.

وقالت إن منع العراق من أن يصبح ملاذا آمنا للقاعدة لنشر عدم الاستقرار في المنطقة، أو أن يتحول إلى ديكتاتورية ربما تشعل حربا أهلية طائفية، واحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة، وضمان الانسياب الحر للنفط إلى الأسواق العالمية، جميعها تصب في المصلحة المباشرة لأميركا.

وأوضحت أن المظالم حقيقية في العراق وقد بلورتها الأسبوع الماضي منظمة هيومان رايتس ووتش في تقرير وصف الإجراءات التي تستخدمها حكومة المالكي لمواجهة المتظلمين بأنها “وحشية”.

وأورد تقرير هيومان رايتس ووتش أن الاعتقالات العشوائية والتعذيب والاغتصاب موجودة على نطاق واسع.

——————

المصدر:واشنطن بوست

-- جولة الصحافة_الجزيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*