الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » "النصرة" تستولي على ثورة سوريا

"النصرة" تستولي على ثورة سوريا

أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى الأزمة السورية المتفاقمة، وإلى الظروف الإنسانية التي يعانيها السوريون، وقالت إن جماعة النصرة تستولي على الثورة في ظل هذه الظروف، خاصة من خلال توفيرها لبعض الحاجات للسكان في مدينة حلب.

وقالت الصحيفة إن أجواء اليأس تسيطر على أهالي حلب في سوريا، والتي مزقتها الحرب وصار فيها الناس يأكل منهم القوي الضعيف في حالة أشبه ما تكون بصراع البقاء.

وأضافت أن تاريخ المدينة العريقة صار يندمل تحت القمامة المنتشرة على الأرصفة في الشوارع وفي كل الأنحاء، وأن أطفالها المتشردين يلعبون قرب المباني التي دمرها القصف الجوي والمدعي والصاروخي الذي تنفذه قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدن والبلدات السورية.

وعندما يجن الليل، تغرق المدينة في الظلام، وهي الفقيرة أصلا للماء والغذاء والدواء والتدفئة وبقية سبل الحياة، ويجوب شوارعها المسلحون على اختلاف مشاربهم ومآربهم، فبعضهم ثوار يبحثون عن الموالين للنظام، وآخرون مجرمون يبحثون عن ضحايا يختطفونهم للمطالبة بالفدية، وكل ذلك يجري وسط انتشار لعمليات السلب والنهب في بعض أرجاء المدينة.

“الظروف البائسة التي تمر بها حلب، من شأنها تغيير وجه الثورة في البلاد، فجماعة النصرة تضم أشجع المقاتلين في الخطوط الأمامية، وتركز بشكل كبير على البرامج الإنسانية، مما يجعلها تفوز بولاء سكان المدينة”

ديلي تلغراف

وجه الثورة

وقالت ذي ديلي تلغراف إن فصائل الثوار تتنافس فيما بينها بشأن الشكل الذي تكون عليه سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، وإن جماعة النصرة “المتطرفة” والتي أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة “الإرهاب”، تبرز مسيطرة على مقومات الثورة في البلاد.

وأوضحت أن الجماعة تحظى بتمويل جيد وأنها أنشأت شبكات “جهادية” على المستوى العالمي، مضيفة أن جماعات الثوار المؤيدة للديمقراطية تشكو جفاف المصادر المالية الأجنبية، وسط مخاوف المانحين من “الإسلاميين المتطرفين” في سوريا.

وقالت الصحيفة إن هذه الظروف التي تمر بها حلب، من شأنها تغيير وجه الثورة في البلاد، موضحة أن جماعة النصرة تضم أشجع المقاتلين في الخطوط الأمامية، وأن الجماعة تركز الآن بشكل كبير على البرامج الإنسانية، مما يجعلها تفوز بولاء سكان المدينة.

وأضافت أن جماعة النصرة التي تعمل بصفة مستقلة عن الجيش السوري الحر استعادت السيطرة على مخازن الحبوب في جميع أنحاء المدينة، وطردت بقية الثوار من تلك المخازن، وأسست نظاما لتوزيع الخبز إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار بشكل عام.

وقالت إن جماة النصرة في حلب تحظى بمثل ما يحظى به حزب الله من شعبية في لبنان أو بتلك التي لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، وذلك من خلال توفير الجماعة للخدمات  الأساسية للسكان في حلب.

المصدر:ديلي تلغراف

-- جولة الصحافة_الجزيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*