الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران تطلب تسوية أزمة سفينة الأسلحة وصنعاء ترفض

إيران تطلب تسوية أزمة سفينة الأسلحة وصنعاء ترفض

كشفت مصادر حكومية يمنية مطلعة، أمس، أن صنعاء رفضت طلباً إيرانياً بتسوية الأزمة الناشبة بين البلدين جراء ضبط سفينة أسلحة إيرانية قبل أيام، عبر القنوات الدبلوماسية الثنائية، وعدم تدويلها، والسماح للجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي بالتحقيق في الاتهامات اليمنية لإيران بدعم جماعات مسلحة في اليمن، أبرزها جماعة الحوثيين بصعدة و”الحراك الجنوبي”، بخاصة التيار الذي يقوده نائب الرئيس السابق علي سالم البيض .

وأكدت المصادر ل “الخليج” أن صنعاء رفضت مقترحاً إيرانياً بإيفاد وزير خارجيتها إلى اليمن لبحث سبل تسوية الأزمة السياسية، وأشعرت طهران برفضها استقبال فريق أمني إيراني لفحص شحنة الأسلحة التي ضبطت على متن السفينة “جيهان 1” . وأشارت إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أرجأ البت في حزمة إجراءات مضادة متدرجة مقترحة لمواجهة التدخلات الإيرانية المتزايدة في الشأن اليمني، من ضمنها تقليص مستوى التمثيل الدبلوماسي اليمني لدى طهران، ثم طرد السفير الإيراني بصنعاء في حال لم تبادر إيران إلى وقف تمويل جماعات مسلحة في اليمن،  وإغلاق السفارة اليمنية في طهران .

ووصفت المصادر الأزمة القائمة بأنها “الأشد من نوعها”، مشيرة إلى أن السلطات ضبطت أربع شحنات أسلحة في وقت سابق من العام المنصرم ثبت أنها وافدة من إيران إلى السواحل اليمنية، ولم تبادر صنعاء إلى الإعلان عن هذه التجاوزات، واستعاضت عن التصعيد وتدويل الأزمة، بمخاطبة السلطات الإيرانية لوقف محاولات تسريب الأسلحة بطرق غير مشروعة لليمن . ونفت عرض الحكومة التركية التوسط لتسوية الأزمة، معتبرة أن اليمن صعدت الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي بعد تمادي طهران في تكرار الانتهاكات، ومساعيها لنشر الفوضى وتمويل جماعات مسلحة متمردة  .

من جهته، أكد وزير الداخلية اليمني اللواء عبدالقادر قحطان أن شحنة الأسلحة التي أوقفتها القوات البحرية اليمنية بالتعاون مع القوات الأمريكية في خليج عدن، كانت قادمة من إيران على متن السفينة “جيهان 1”، يقودها ثمانية بحارة يمنيين .

وكان قحطان الذي يمثل حزب الإصلاح الإسلامي في الحكومة الانتقالية يتحدث في مؤتمر صحفي عقده بصنعاء، وقال إن “السفينة الموقوفة ضُبطت في سواحل المهرة شرقي على بحر العرب، و أرسلت إلى عدن، وعند تفتيش السفينة تبين أنها تحمل 73 طناً من مادة الديزل ونحو 40 طناً من الأسلحة والقذائف والمتفجرات . وأضاف “ساعدت معلومات استخبارية دقيقة، السلطات على كشف الأسلحة رغم أن السلطات العمانية كانت أوقفت السفينة ولم تكتشف الخزنة المخصصة للأسلحة لأن السفينة كانت في هيئة صهريج لنقل الديزل” .

وأكد أن لدى وزارته الأدلة التي تثبت أن سفينة الأسلحة تحركت من إيران”، وعبر عن أسفه “ لما تقوم به بعض الدول من تصدير الموت لليمنيين، إذ إن هذه الشحنة كانت تكفي لقتل ملايين اليمنيين”، وقال” كنا نتمنى أن نهنئ الشعب الإيراني بمناسبة العيد الوطني لكن نقول للشعب الإيراني وللحكومة الإيرانية إن شعب اليمن شعب مسلم يحتاج إلى الغذاء ولا يحتاج إلى السلاح” .

ووزع وزير الداخلية بياناً يحوي بيانات تفصيلية في شأن الأسلحة المصادرة في السفينة ومنها 2600 كيلوغرام، من مادة الآر دي إكس المتفجرة، 1250 كيلوغراماً من مادة السوربيتول المتفجرة، و10 صواريخ أرض جو إيرانية الصنع، و18 صاروخ كاتيوشا إيرانية الصنع، و100 قاذف “أر .بي .جي”، وأكثر من 316 ألف طلقة، وأكثر من 12 ألف طلقة دوشكا، وأكثر من 124 ألف طلقة تشيكي، و66 كاتم صوت، وخمسة نواظير، و50 منظار بي ،8 و10 مناظير استطلاع ليزر إيرانية الصنع، و200 جهاز تفجير كهربائي، و800 صاعق ناسف، وأجهزة تفجير صواعق، وكبسولات تفجير، و800 كبسولة، وأجهزة تفجير متكاملة 402 حقيبة، ومناظير ليلية، و48 منظاراً روسي الصنع، ومنظومة تفجير كهربائية،و200 وحدة تحكم عن بعد للتفجير، و186 جهاز تفجير نافذاً .

من جهة ثانية، اعتبر “الحراك الجنوبي” أن حملة الاعتقالات التي تشنّها أجهزة الأمن اليمنية بحق أنصار الحراك، تهدف إلى تعزيز سلطات الإخوان المسلمين جنوبي اليمن . وقال القيادي يحيى غالب الشعيبي إن حملة الاعتقالات التي طالت عناصر الحراك بمدينة عدن، “تهدف إلى تعزيز سلطات الإخوان المسلمين في الجنوب . وأضاف أن “حملة المداهمات والاعتقالات للناشطين الإعلاميين الجنوبيين في عدن، تؤكد لأبناء الجنوب أن نظام علي عبدالله صالح العسكري، مازال يمارس الترهيب والقمع، وأن الانتقال السلمي للسلطة تم بتسليم قوات القمع لحزب الإصلاح” .

المصدر : جريدة دار الخليج

-- رأي جريدة دار الخليج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*