الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خارطة الطريق السعودية إلى إصلاح مجلس الأمن

خارطة الطريق السعودية إلى إصلاح مجلس الأمن

أمس، تطرق مجلس الوزراء إلى أعمال الاجتماع الوزاري الثالث الخاص بإصلاح مجلس الأمن الذي انعقد في إيطاليا تحت عنوان: “مناهج جديدة لإصلاح مجلس الأمن”، مشددا على أهمية خارطة الطريق لإصلاحات مجلس الأمن التي قدمتها المملكة أمام المؤتمر والقائمة على ستة أسس تنطلق من مبدأ الشفافية ووضوح الرؤية المطلوب الاعتداد بها في معالجة قضية إصلاح مجلس الأمن والأمم المتحدة.

لقد كان فشل مجلس الأمن على أكثر من صعيد، مثيرا لنقد دولي حاد وغير مسبوق، وخير الأمثلة على ذلك عجزه عن اتخاذ قرار حازم ضد النظام السوري، مما جعل القيادة السعودية ـ وفي أكثر من مناسبة ـ تنحو باللائمة على المجلس، إلى حد التعبير بـ “إدارة الظهر” له، وعدم الاعتداد بوجوده، وأمام هذا الواقع فقد أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس وفد المملكة إلى المؤتمر الدكتور نزار مدني على “أن عملية الإصلاح يجب أن تأخذ في الحسبان ترابط القضايا الأساسية الخمس وهى: فئات العضوية، حق النقض، التمثيل الإقليمي، وحجم المجلس الموسع، وأساليب عمل المجلس، وأخيرًا العلاقة بين مجلس الأمن والجمعية العامة، بهدف أن يكون المجلس أكثر تفاعلًا مع إرادة الجمعية العامة”.

وللحق، فإن مجلس الأمن بتركيبته الحالية، وطريقته في التعامل مع الأحداث الدولية، بات عاجزا عن النهوض بالدور المطلوب منه، خاصة أن القيمة التنفيذية غائبة عن نظام هيئة الأمم المتحدة، وعن قراراتها، وموكلة إلى مجلس الأمن، مما يعني انعدام فائدة قرارات الأمم المتحدة، إلا بعد موافقة الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، تلك الدول التي تنطلق في مواقفها من مصالحها الخاصة، دون اعتبار للأهداف التي قام المجلس من أجل تحقيقها عقب الحرب العالمية الثانية.

إن من أهم العقبات التي تعوق عمل المجلس الدولي، ما يسمى بحق النقض “الفيتو”، وهو يعني وجوب إجماع الدول الخمس ذات العضوية الدائمة على أي قرار يصدر عنه، فضلا عن محدودية مقاعد العضوية، وغياب الدور الفاعل للدول غير دائمة العضوية، وانعدام التوازن الإقليمي في التمثيل، وكلها عقبات يمكن التغلب عليها بإحداث توافق دولي تتطلبه المرحلة، ووجود رغبة حقيقية في الإصلاح لدى الدول المؤثرة.

ومع تسارع الأحداث وتفاقمها، فإن الأجدى هو التغيير، ونظام مجلس الأمن الدولي الحالي لا يمنح العالم أي أمن، ولا يحقق لمجلس الأمن سوى مزيد من إنكار دوره، ولذا بات من المحتم إعادة النظر في أساليب عمله، وآليات اتخاذ قراراته، انطلاقا من حركة إصلاح شاملة للجمعية العامة للأمم المتحدة نفسها، بما يجعلها قمينة بأهداف إنشائها.

—————–

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*