الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لا تنقسموا يا أهل الكويت

لا تنقسموا يا أهل الكويت

يا سادة يا كرام انتهجت البلاد نهجاً ليس من نهجها وليس ايضا من طباعها وليس من اصلها.. من خلال ما نجده اليوم من التعسف باستخدام السلطة بكل اشكالها ومقوماتها وبصورة لا تمت الى اصالة الكويت وتاريخها المشرف عبر التاريخ.. 

ولذلك لابد ان تكون المنهجية الحقيقية في التعامل مع الاحداث التي تمر بها البلاد باستخدام العقل والحكمة وسعة الصدر والتفاهم في قضايا الدولة حتى يستتب الامن والامان والاستقرار الذي ضاع بالخلافات بين اقطاب المجتمع الكويتي الذي علينا ان نحافظ على وحدته وكيانه من اي صراعات مجتمعية تتغلغل وسط هذا المجتمع والخلافات المتشاحنة التي أدت الى انقسام اطراف المجتمع المختلفين في الرأي.

ونشير في الحديث كيف تسللت هذه الخلافات الى المجتمع الكويتي واصبحت اليوم كارثة تصيب هذا الكيان نتيجة اهدار كرامة المواطن وعدم العدالة والمساواة وعدم رفع المعاناة عنه والأخذ بآراء ليست من اهل الحكمة والعقل الذين ينيرون الطريق، وتظل الاوضاع تسير نحو التأزيم المستمر في المجتمع وتسود منهجية الفوضى العارمة دون ان نجد لها اي حلول، ان هذه المصيبة الكبرى ادخلت الوطن بدوامات لا حصر لها من التأزيم الشائك والجدال بين هذه الاطراف من اهل الكويت.

إن ما تمر به البلاد من مخاطر يستغلها المنافقون لأجل اغراضهم الشخصية وأهدافهم التي يسعون لها من خلال زيادة التأزيم بين الجميع حتى يستغلوا هذه الأوضاع لصالحهم رغم ان الحكومة تعلم بأن هؤلاء هم اخطر من غيرهم وانهم يسعون بكل جهد لاجل وضع البلد على فوهات البراكين لتنفجر عندما يريدون ان تنفجر إذا طُلب منهم التحرك.

ونبين بأن هناك ايادي وعقولا وافكارا تسعى الى خراب وتفكك الوحدة الوطنية الكويتية وايضا هناك من يقوم من خلال الاعلام بتأييد ومناصرة الايادي الخفية التي تحرك هذه الجموع من مناصريها في تفكيك اواصر المجتمع الكويتي وبث معلومات مغلوطة عن الواقع حيث لم تكن الكويت يوما من الايام قد انتهجت هذا الفكر.

وهذا العمل الذي وصلت اليه من احداث بسبب الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد وهذا ليس من عادات وتقاليد ابناء هذا الوطن الذين اصبحوا اليوم على خلاف في وجهات النظر بشؤون البلاد والقوانين والدستور والتي جعلت البيت الكويتي في انشقاق.

ونشير في هذا الصدد الى ما آلت به ام الدنيا جمهورية مصر العربية بسبب تردي الاوضاع بعد احداث الثورة التي قام بها شباب مصر بعد ان ثارت ثائرتها وانتفضت بقوة ضد الجوع وضد المهانة وعدم المساواة والعدالة بين ابناء الشعب الذي عانى لأزمنة طويلة من القهر والظلم على جميع المستويات الشعبية.

لقد وصلت مصر العروبة الى مستوى لا يرضى عنه اي عربي من الحال الذي وصلت اليه اليوم بسبب الاحداث المريرة.

كيف انهارت تلك الدولة العظيمة وكيف أصبح حالها كما هي عليه اليوم وما سر هذه التحولات الكبيرة والخطيرة التي تجري في الشارع المصري ولماذا تحول المواطن المسالم الى كتلة من العدوانية والهمجية التي اصبح بها بسبب تردي الاوضاع ونقول ايضا من الذي يحرق مصر ويشعل النيران في الاخضر واليابس ويقوض الدولة ويدمر ما تبقى منها من اجهزة مختلفة حتى تحولت القاهرة التي كانت في الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي واحدة من أجمل مدن العالم تعاني كل هذا القبح والعنف والدمار والخراب بعد ان تحولت من دولة دائنة لاكبر امبراطوريات العالم القديم وهي المملكة المتحدة الى دويلة مستدينة من كل بقاع العالم.

وكيف تحولت المحروسة الى منهب لكل من هب ودب لاختراق أمنها وتدمير مدنها ووضعها على حافة الهاوية بعد ان كانت الدولة آنذاك تضم واحدة من أكبر بورصات العالم وهي بورصة الاسكندرية واليوم تعاني خطر الافلاس بعد ان توقفت عجلة الاقتصاد فيها وهرب الاستثمار منها الى جهات اكثر أمنا.

ولذلك لابد ان تعاد الحسابات العربية مرة اخرى في امور هذه الاوطان لاعادة الأمن والأمان والاستقرار الى هذه الأمة.

———————–

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- جاسم التنيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*