الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران تفضح أوراقها من جديد

إيران تفضح أوراقها من جديد

لا يمكن وصف مقترح إيران بإدراج الأوضاع في سورية والبحرين ضمن جدول أعمال الاجتماع المزمع مشاركتها فيه يوم 26 فبراير الجاري في كازاخستان مع مجموعة (5+1) لمناقشه ملفها النووي إلا تحايلا لسحب الأنظار عن الموضوع الرئيس، واصطيادا في الماء العكر، وإثباتا لتدخلها في الدولتين المذكورتين، وإلا فما الرابط بين ملفها النووي وشأن بحريني داخلي، أو بينه وبين ثورة الشعب السوري ضد النظام القمعي في بلده.

إيران تفضح أوراقها مرة أخرى، وتؤكد ضلوعها بما يجري في كل من الدولتين، لتُظهر من حيث لا تدري عدم ارتياحها لاستمرار الحوار الوطني التوافقي في البحرين، الذي يسير بصورة إيجابية لغاية اليوم، كما أن تراجع النظام السوري الذي اصطفت معه – طائفيا – وزيادة خسائره للمدن والمطارات تثبت أن المعركة على الأرض ليست في صالح النظام، مما يشكل بالتالي هزيمة لإيران، وفشلا لمساعيها في دعم النظام بشتى الوسائل.

ولأنهما ضربتان موجعتان، لم يكن أمام النظام الإيراني إلا أن يحاول الالتفاف على اجتماع (5+1) لسحب أنظار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا عن ملفها النووي ولو جزئيا، إضافة إلى محاولة يائسة لدعم النظام السوري، وإحداث خلل في الحوار الوطني البحريني، غير أنها صعقت بالرد الخليجي من جهة، والبحريني من جهة أخرى، فالأول تمثل في إعلان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، أن دول المجلس الست ترفض المحاولات الإيرانية التي “تؤكد تدخل إيران الواضح في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومساعيها المستمرة لزعزعة أمن بعض الدول العربية واستقرارها”. والثاني جاء عن طريق استدعاء القائم بالأعمال الإيراني إلى مقر وزارة الخارجية البحرينية، وتسليمه مذكرة احتجاج توضح أن الاقتراح الإيراني “يمثل تدخلا في شؤون مملكة البحرين الداخلية وانتهاكا لسيادتها”، ويؤدي أيضا إلى “زيادة التوتر وعدم الاستقرار في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج العربي”. وكذلك عبر رسائل وجهها وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة إلى أعضاء مجموعة الدول الست لرفض المقترح الإيراني.

محاولة إيران لتغيير مسار الاجتماع تؤكد أن برنامجها النووي المشبوه ليس سلميا كما تدعي، وعلى الدول الست أن تضغط لوضع النقاط على الحروف قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر، فإيران بوضعها الحالي لن تكون جارا حسن النية أبدا.

—————-

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*