السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الوجه الإيراني المكشوف

الوجه الإيراني المكشوف

يومًا بعد الآخر تتكشف أشكال التدخل الإيراني في المنطقة ويتضح مدى انتهاجها لسياسة زرع الفتنة وتهديد محيطها الإقليمي والسلام العالمي.. ويبدو هذا الدور جليًا فى سوريا التي تعاني الآن من نواتج مساندة طهران لنظام الأسد على كافة الأصعدة وصولاً لاعتبار مسؤول كبير بالحرس الثورى سوريا “المحافظة الإيرانية35” وهي دعاوى ومزاعم يجب ألا تمر مرور الكرام وأن تفتح بصائر الذين لا يزالون يراهنون على أي دور بنّاء يمكن أن تلعبه طهران فى حل القضية السورية بنزاهة وحيادية هي مشكوك فيها منذ البداية.

وإذا كانت إيران تعتبر أن سوريا تحت نظام الأسد إحدى مقاطعاتها وفناءها الخلفي ولن تتنازل عن هذا الفهم تحت أي ضغوط وستقاتل من أجل ذلك فمن البديهي والطبيعي والقانوني أن يقوم مجلس الأمن بدوره فى مساندة الحق المشروع للشعب السوري وتسليح فصائل المعارضة بكافة أنواع الأسلحة بدلًا من انتظار نتائج مؤتمرات ولقاءات تجمع بين الجلاد والضحية، و”رأس الأخيرة على النطع..” أي حوار هذا وأي تفاهمات وأي مآلات طيبة ترتجى من نظام بشار القمعي والذي بحسب تصريحات طهران يعتبر “تابعًا ذليلاً” لها تحركه بأوامرها وبهذا الشكل فقد بشار وزمرنه شرف الوطنية والانتماء وعليهم الرحيل اليوم قبل الغد.

إيران بكل المقاييس تريد فرض سيطرتها وهيمنتها على منطقة الشرق الأوسط وتستخدم كل الأدوات المتاحة لها لتنفيذ خطتها الإجرامية وما يجري فى سوريا خير مثال لذلك وعلى المجتمع الدولي ألا ينخدع بأسلوبها الناعم وأن يشدد عليها الضغط كما يشدد بذات المستوى ضغوطه فى سبيل رحيل بشار ونظامه إلى غير رجعة.

سوريا الآن تحت نير ظلمين.. بشار الأسد من جهة ونظام ملالي إيران من جهة أخرى ولا يهم”الفريقين” بأي شكل من الأشكال دماء السوريين ودمار بلادهم وتشردهم بل ما يهمهم بقاء الأسد على رأس السلطة بأي ثمن لأنه ضرورة إيرانية ولكنه لن يبقى وسيتحررالسوريون ويشرق فجر خلاصهم لأن هذه إرادة أبطال سوريا وإرادة الشعوب هي الباقية.

———————-**

نقلاً عن صحيفة المدينة

-- رأي المدينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*