السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مقتل بالعيد.. القاعدة.. أم الإخوان؟!

مقتل بالعيد.. القاعدة.. أم الإخوان؟!

لا يمكن اعتبار تنظيم القاعدة على أنه مجرد تنظيمٍ انتهى. بل هو تنظيم يتجدد ويتمدد. الذي يجري في مالي واليمن وليبيا ومصر كله جزء من مخاضات القاعدة. هناك دفعة قوية جاءت للقاعدة من بعد الثورات العربية، وعلى الأخص لجهة كسبها بعض المتعاطفين بعضهم من السذج الذين يبهرهم مقطع الفيديو أو الأناشيد والبعض الآخر من القياديين الخطيرين، والإخوان والقاعدة بينهم صلة وتواصل، والإخوان استخدموا العنف وكذلك القاعدة، وآخر اغتيالات الإخوان بتونس استهداف شكري بالعيد الذي أثبت أن الإخوان لديهم أذرع عسكرية كما هو حال تنظيم القاعدة.

من بين من رصد العلاقة بين الإخوان والعنف الباحث رشيد الخيون الذي كتب في الأسبوع الماضي مقالاً قال فيه: (وإليكم توظيف الدِّيني باغتيال القاضي أحمد الخازندار (1948)، عن محمود عساف مستشار مجلس إدارة النِّظام الخاص للإخوان، في كتابه “مع الإمام الشَّهيد حسن البنا” (القاهرة 1993): “دخل الأستاذ (البنا) وهو متجهم، وجلس غاضباً ثم سأل عبدالرَّحمن السِّندي (المشرف على النِّظام الخاص) قائلاً: أليس عندك تعليمات بألا تفعل شيئاً إلا بالإذن الصَّريح مني؟ قال: بلى. قال: كيف تسنى لك أن تفعل هذه الفعلة بغير إذن وبغير عرض على مجلس إدارة النِّظام؟ فقال عبدالرَّحمن: لقد طلبتُ الإذن وصرحتم فضيلتكم لذلك! قال الإمام: كيف هل أُصرح لكم وأنا لا أدري! قال عبدالرَّحمن: لقد كتبتُ إلى فضيلتكم أقول: ما رأيكم دام فضلكم في حاكم (قاضي) يحكم بغير ما أنزل الله، ويوقع الأذى بالمسلمين ويُمالئ الكُفار والمشركين والمجرمين؟ فقلتم فضيلتكم: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ (المائدة: 33). فاعتبرتُ هذا إذناً.

كما في المثل العامي”يقتلون القتيل ويمشون بجنازته” شكري بالعيد تم التحريض ضده من قبل حزب النهضة بشكلٍ كبير غير أن راشد الغنوشي قال بعد اغتيال بالعيد:” لا أحد يمكن أن يصدق أن الحاكمين من مصلحتهم” “الثورة المضادة” باغتياله. إن الثورة المضادة “تستعين بالدول والأوضاع الخارجية التي ترى في نجاح النموذج التونسي خطراً عليها وعلى مصالحها ونماذجها الداخلية تلتقي مصلحة الثورة المضادة مع مصالح (دول) عربية وغير عربية في الزجّ ببلادنا في بوتقة الفتنة، إن العنف يريد أن يفرض على التونسيين لغة جديدة للتخاطب وحزبنا لن ينجر وراء العنف”.

كذلك فعلت الأحزاب المتطرفة من قبل حيث قتلت أحزاب الإسلام السياسي المفكر السوداني محمود محمد طه، وقتل العديد من المفكرين في الجزائر وفي لبنان وفي مصر، والآن تعود نفس السيناريوهات القبيحة بعد ثوراتٍ ظنّ الناس أنها ستأتيهم بالخيرات والحريات والديموقراطية.

بل ذهب بعض رموز الصحوة التي هي تربية الإخوان المسلمين إلى التعاطف مع القاعدة، يقول أحدهم في تصريحاتٍ جديدةٍ له:” أنا لست من القاعدة ولا أتبنى فكرهم ولكن الله تعالى يقول “إذا قلتم فاعدلوا، الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله، لم يكن يتبنى الكثير من الأفكار التى اليوم تنسب إلى القاعدة، أنا سمعت بعض الإخوة وبعض الآراء التى ينسبونها إلى القاعدة وإلى من يتبنون فكرهم وهي أفكار ليست صحيحة، أنا لست في معرض الدفاع عنهم ولست واحدا منهم لكن الأصل أن ينظر بالعدل عندما نتكلم”.

هذه هي أساليب الجماعات سواء من إخوان أو قاعدة أو ما بينهما هناك تعاطف ووحدة في المضمون وإن اختلف الشكل، فالحذر الحذر من هذه الظواهر التي جاءنا بها ما سمي بالربيع العربي.

——————————

نقلاً عن صحيفة الرياض السعودية

-- بينة الملحم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*