الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران.. تصدير الانقسام الداخلي أيضا..

إيران.. تصدير الانقسام الداخلي أيضا..

ليس غريبا أن تشير الداخلية البحرينة، إلى أن الخلية الإرهابية التي تم ضبطها أمس في البحرين كانت على علاقة مباشرة بطهران، وأنها كانت تتنقل بين إيران والعراق ولبنان، حيث تيارات ومحاور إيران الطائفية، المتمركزة في جنوب العراق وحزب الله في لبنان. 

إيران في السنوات الأخيرة عمدت إلى سياسات المواجهة المباشرة مع المجتمع الدولي، ومع دول المنطقة، خاصة دول الخليج العربي؛ لأن هذه المنظومة الخليجية هي ميزان الاستقرار في هذا الوقت المضطرب عربيا، وباتت طهران تلعب دورا إقليميا أكبر من حجمها بكثير، وهو ما أدى إلى تهورها السياسي من خلال التدخل المباشر في شؤون دول الجوار، فكشفت أوراقها في اليمن والبحرين وسورية والإمارات العربية المتحدة. 

احتلت جزر الإمارات الثلاث، وأرسلت أطنانا من الأسلحة إلى اليمن، لدعم المتمردين الحوثيين هناك، وعبثت بلبنان من خلال ذراعها المسلح “حزب الله”، وقلبت الأوضاع في العراق رأسا على عقب من خلال دعمها لرئيس وزرائه، وإذكاء الطائفية بين أبناء الرافدين، وفي العام الماضي ضبطت الحكومة الكويتية خلية تجسسية تابعة لإيران. 

أما في البحرين فإن المخطط الإيراني كان أكبر مما هو متوقع، وهو قلب نظام الحكم في الدولة الخليجية، ولكن كان للشعب البحريني وقيادته ودرع الجزيرة، الكلمة الفصل في إيقاف هذه الهمجية السياسية، وإن كانت البحرين ما تزال تعاني من هذه التدخلات الإيرانية على المستوى السياسي، فمحاولات الإيرانيين إدراج ملف البحرين وسورية في مفاوضات (5+1) فضحت كل مؤامرات إيران في المنطقة، ولكن النظام الإيراني لم يكتف بكل ذلك، وهو يعلم أنه خسر معركته الوهمية في الخليج، فذهب إلى مصر محاولا ضم قيادتها تحت عباءته، ليراهن على مصر فيما لو سقط بشار، أو تغيرت الأمور في العراق. 

ومما يجدر ملاحظته أن الإيرانيين في كل سياساتهم المتخبطة، إنما يحاولون إشغال الرأي العام بأن إيران تحت تأثير الخطر الخارجي، عبر مجموعة من الأعداء الإقليميين والدوليين، ذلك أن النظام منقسم على نفسه، فضلا عن المعارضة، وليس التراشق بتهم الفساد والخيانة بين لاريجاني، وأحمدي نجاد، سوى مثال بسيط على معاناة هذا النظام وقرب أفوله.

—————————–

نقلاً عن صحيفة الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*