الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهاداً؟! ويحكم…أفيقوا يا شباب!! «3»

بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهاداً؟! ويحكم…أفيقوا يا شباب!! «3»

ما جاء في قتل المسلم بغير حقٍّ عمداً وخطأ قتل المسلم يكون بحقٍّ وبغير حق، يكون بحقٍّ قصاصاً وحَدًّا، والقتل بغير حقٍّ يكون عمداً وخطأ، وقد قال الله عزَّ وجلَّ في القتل عمداً: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}، وقال: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ الَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ الَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناًلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً}، وقال في سورتي الأنعام والاسراء: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ الَّا بِالْحَقِّ}، وقال في سورة الأنعام: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ امْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَايَّاهُمْ}، وقال في سورة الاسراء: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ امْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَايَّاكُمْ ان قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً}، وقال تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدِّماء» رواه البخاري (6864) ومسلم (1678)، وقد أكَّد صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجَّة الوداع حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم بتشبيهها بحرمة الزمان والمكان، فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: «خطبنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال: أتدرون أيَّ يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننَّا أنَّه سيُسمِّيه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى! قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنَّه سيُسمِّيه بغير اسمه، فقال: أليس ذو الحجة؟ قلنا: بلى! قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنَّه سيُسمِّيه بغير اسمه، قال: أليست بالبلدة الحرام؟ قلنا: بلى! قال: فانَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا الى يوم تلقون ربَّكم، ألاَ هل بلَّغت؟ قالوا: نعم! قال: اللهمَّ اشهد، فليُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، فرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضُكم رقابَ بعض» رواه البخاري (67) و(1741)، ومسلم (1679)، وقد جاء هذا التأكيد أيضاً في حديث ابن عباس في صحيح البخاري (1739)، وحديث ابن عمر فيه أيضاً (1742)، وحديث جابر في صحيح مسلم (1218).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هنَّ؟ قال: الشرك بالله، والسِّحر، وقتل النفس التي حرَّم الله الاَّ بالحقِّ، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتولِّي يوم الزَّحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» رواه البخاري (2766)، ومسلم (145).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يزال المؤمن في فُسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً»، وقال ابن عمر: «انَّ من وَرْطات الأمور التي لا مخرج لِمَن أوقع نفسَه فيها سفك الدم الحرام بغير حلِّه» رواهما البخاري في صحيحه (6862، 6863).

وقال عبادة بن الصامت: «كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: «تُبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفسَ التي حرَّم الله الاَّ بالحقِّ، فمَن وفي منكم فأجره على الله، ومَن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به فهو كفَّارةٌ له، ومَن أصاب شيئاً من ذلك فستره الله عليه فأمرُه الى الله، ان شاء عفا عنه وان شاء عذَّبه» رواه البخاري (18) ومسلم (1709)، وهذا لفظ مسلم.

وعن ابن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن حَمَلَ علينا السِّلاحَ فليس منَّا» رواه البخاري (6874) ومسلم (161).

وعن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلُّ دمُ امرئ مسلم يشهد ألا اله الاَّ الله وأنِّي رسول الله الاَّ باحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة» رواه البخاري (6878)، ومسلم (1676).

وعنه أيضاً: ان النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «سبابُ المسلم فسوق، وقتاله كفر» رواه البخاري (48)، ومسلم (116).

وعن ابن عباس: ان النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أبغضُ الناس الى الله ثلاثة: مُلحدٌ في الحرَم، ومبتغ في الاسلام سنَّة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حقٍّ ليهريق دمه» رواه البخاري (6882).

وقال الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ الَيْهِ بِاحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وفي صحيح البخاري (6896) عن ابن عمر رضي الله عنهما:»أنَّ غلاماً قُتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيها أهلُ صنعاء لقتلتُهم»، وقال مغيرة بن حكيم، عن أبيه: «انَّ أربعة قتلوا صبيًّا، فقال عمر»…مثله.

وفي صحيح البخاري (7152) عن جندب بن عبدالله قال: «انَّ أوَّل ما ينتن من الانسان بطنُه، فمَن استطاع ألا يأكل الاَّ طيِّباً فليفعل، ومَن استطاع ألا يُحال بينه وبين الجنَّة بملء كفٍّ من دم هراقه فليفعل»، قال الحافظ في الفتح (130/13):»ووقع مرفوعاً عند الطبراني أيضاً من طريق اسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، ولفظه: «تعلمون أنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحولنَّ بين أحدكم وبين الجنَّة وهو يراها ملءُ كفِّ دم من مسلم أهراقه بغير حلِّه»، وهذا لو لم يرِد مصرَّحاً برفعه لكان في حكم المرفوع، لأنَّه لا يُقال بالرأي، وهو وعيد شديد لقتل المسلم بغير حقٍّ».

وقال صلى الله عليه وسلم: «ومَن خرج على أمَّتي يضرب برَّها وفاجرَها، ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهدَه، فليس منِّي ولستُ منه» رواه مسلم (1848).

وهذه أحاديثُ لَم ترد في الصحيحين مِمَّا أورده المنذري في الترغيب والترهيب، وأثبته الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (634-629/1): عن البراء رضي الله عنه: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهونُ على الله من قتل مؤمن بغير حق، ولو ان أهلَ سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار».

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: ان النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم».

وعن بُريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا».

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو ان أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبَّهم الله في النار».

وعن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لو ان أهل السموات والأرض اجتمعوا على قتل مسلم لكبَّهم الله جميعاً على وجوههم في النار».

وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ ذنب عسى الله ان يغفره، الاَّ الرجل يموت كافراً، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمِّداً».

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلُّ ذنب عسى الله ان يغفره، الاَّ الرجل يموت مشركاً، أو يقتل مؤمناً متعمِّداً».

وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «اذا أصبح ابليسُ بثَّ جنودَه، فيقول: مَن أخذل اليوم مسلماً أُلبسُه التاج، قال: فيجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى طلَّق امرأته، فيقول: أوشك ان يتزوَّج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عقَّ والديه، فيقول: يوشك ان يبرَّهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قَتَل، فيقول: أنت أنت، ويُلبسه التاج».

وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل مؤمناً فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً» رواه أبو داود، ثم روى عن خالد بن دهقان: سألت يحيى بن يحيى الغسَّاني عن قوله:»فاغتبط»، فقال: «الذين يقاتلون في الفتنة، فيقتل أحدهم، فيرى أحدهم أنَّه على هدى لا يستغفر الله، يعني من ذلك».

وعن أبي سعيد رضى الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج عُنق من النار يتكلَّم، يقول: وُكلتُ اليوم بثلاثة: بكلِّ جبَّار عنيد، ومَن جعل مع الله الَهاً آخر، ومن قتل نفساً بغير حق، فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنَّم».

وأمَّا قتل المؤمن خطأ، فقد أوجب الله فيه الدية والكفارة، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ان يَقْتُلَ مُؤْمِناً الَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ الَى أَهْلِهِ الَّا ان يَصَّدَّقُوا فَانْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَانْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ الَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً}.

يُتبع،، ، 

—————————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية 

-- الشيخ العلامة/ عبد المحسن بن حمد العباد البدر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*