السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الوجه الحقيقي لـ«حزب الله!» الإرهابي

الوجه الحقيقي لـ«حزب الله!» الإرهابي

اكدت الحكومة البلغارية على لسان وزير داخليتها خلال مؤتمر صحافي في «صوفيا» ان المجرمين اللذين نفذا الهجوم الارهابي الذي ادى الى تفجير حافلة كانت تقل سياحا اسرائيليين في مطار «بورغاس» شرق بلغاريا على ساحل البحر الاسود بتاريخ 2012/7/18، ينتميان الى الجناح العسكري لـ«حزب الله!»، وكانا يحملان جوازي سفر مزورين احدهما كندي والآخر استرالي وعاشا في لبنان في الفترة من (2006 – 2010)، وسرعان ما صدر رد فعل من الادارة الامريكية عندما اعلن المستشار الخاص للرئيس «اوباما» لشؤون مكافحة الارهاب «جون برينان» المرشح لادارة «وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية» ان «حزب الله!» الارهابي الفارسي يشكل خطرا متفاقما على امن واستقرار العالم اجمع، وطلب من الاتحاد الاوروبي ادراج ذلك الحزب ضمن قائمة المنظمات الارهابية العالمية، واتخاذ اجراءات وقائية لكشف البنى التحتية لـ«حزب الله!» الارهابي وشبكاته من العملاء وموارده المالية ومصادر اسلحته وعتاده.

ويجب على العالم اجمع والاتحاد الاوروبي بشكل خاص استخلاص النتائج حول الوجه الحقيقي لـ«حزب الله!» الذي نفذ هجوما ارهابيا على تراب اوروبي ضد دولة عضو في الاتحاد الاوروبي، والتأكد من ان «حزب الله!» واسياده الفرس في طهران يديرون شبكة ارهاب عالمية عابرة للقارات والبلدان توجب وضع «حزب الله!» الارهابي الفارسي على لائحة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية، كما يجب على وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي «كاثرين أشتون» اجراء تقييم جاد ودراسة كاملة وموضوعية للاعتداء الذي اقترفته عناصر من «حزب الله!» الارهابي الفارسي حيث انه اعتداء على الاراضي الاوروبية ادى الى مقتل خمسة سياح اسرائيليين ومواطن بلغاري واصابة وجرح مدنيين ابرياء، وكان «حزب الله!» الارهابي بمؤازرة ومساندة بلاد فارس «ايران» قد هاجم السفارتين الاسرائيليتين في كل من الهند وجورجيا.

حكومة بلاد فارس «إيران» غير شرعية

نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقالا للكاتب «ماكس فيشر» بعنوان «الحكومة الايرانية غير شرعية» اشار فيه الى التقارير المتعلقة بعمليات التزوير الواسعة النطاق التي شابت الانتخابات الرئاسية عام 2009، والتلاعب الكبير في ارادة ورغبة الناخبين الايرانيين، ومواصلة الحكومة الفارسية في طهران التنصل من التزاماتها الدولية مما يؤكد في حد ذاته ان حكومة طهران لا تتمتع بالسلطة الشرعية بسبب مساندتها ومؤازرتها لأنظمة ديكتاتورية مستبدة معادية للمجتمع الدولي وقد اقر الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اعتمدته الامم المتحدة في العام 1948 بأن ارادة الشعب هي اساس سلطة الحكومة، وبما ان الانتخابات الرئاسية في العام 2009 كانت مزورة، وتم التلاعب بإرادة الناخبين، فإن الحكومة الفارسية الحالية غير شرعية، زد على ذلك ان الحملات القمعية التي مارستها السلطات الامنية الفارسية «الايرانية» في العام 2009 ضد الشعب الايراني لم تكن مبررة، لذا فإن عدم شرعية الحكومة الفارسية في طهران يجعل مرشد الثورة الفارسية «خامنئي» غير شرعي ايضا بالمعنى القاطع لأن مكتب المرشد وقادة الحرس الثوري تلاعبوا في نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009 وزوَّروها واستبدلوا حسين موسوي ومهدي كروبي بفوز «نجاد» المزيف، وقمعوا المحتجين.

ومع اقتراب انتهاء ولاية «نجاد» المزيفة الثانية يعتزم «رفسنجاني» – رئيس مجلس مصلحة النظام – الذي لا يؤمن بـ«ولاية الفقيه!» يعتزم خوض الانتخابات كأقوى مرشح لرئاسة الجمهورية بل ربما يسطع اسمه اكثر من «خامنئي» نفسه مما يؤدي الى ضياع مصالح الاصوليين الذين يختلقون العداء مع الغرب ويطلقون شعارات زائفة تدعي الثورية بينما تستمر في الواقع بتدمير اقتصاد البلاد وزيادة عزلتها.

واتفق المحللون السياسيون والخبراء الاستراتيجيون على ان بلاد فارس «ايران» وحليفها «حزب الله!» الارهابي يشكلان ميليشيات مسلحة داخل سورية تتكون من اكثر من (80) الف مقاتل لحماية مصالحهما تحسبا لسقوط نظام بشار الاسد وتقاتل تلك الميليشيات الآن الى جانب قوات النظام البعثي النصيري الحاكم في دمشق، وتستميت دفاعا عن النظام كيلا يسقط أو ينهار أو يتداعى، الا ان نظام طهران الفارسي الفاشي يسعى الى بناء قوة عسكرية تكون موضع ثقة، ويمكن الاعتماد عليها وانشاء ملاذ ساحلي مرتبط بطهران يعتمد على بلاد فارس «ايران» للبقاء على اتصال مع «حزب الله!» الارهابي لتنفيذ عمليات ارهابية في المنطقة.

ويعتقد قادة بلاد فارس «ايران» ان سيطرتهم على مطار أو مرفأ بحري يجعلهم قادرين على الحفاظ على طريق لتزويد «حزب الله!» بالامدادات العسكرية والاستمرار في التلاعب بالسياسة اللبنانية، كما يعتقدون ان تمركز النظام السوري في شمال غرب البلاد «اللاذقية وجبل العلويين» والابقاء على قوة له داخل سورية يمكن ان يخدم المصالح الفارسية «الايرانية» في المنطقة.

aalhadlaq@alwatan.com.kw

——————*****

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*