الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل تواصل حماس الانفتاح على الغرب؟

هل تواصل حماس الانفتاح على الغرب؟

أثار ترحيل بلغاريا وفداً برلمانياً من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تساؤلات عن جدية الطرف الأوروبي في الاستماع إلى الحركة ومواقفها، وكشف عن مدى التأثير الإسرائيلي على دول الاتحاد الأوروبي وغيرها.

وطرحت الأزمة التي خلفها قرار الترحيل الذي صدر بحق ثلاثة من قياديي الحركة وبرلمانييها تساؤلات أخرى عن قدرة حماس على الصمود في ملف الحوار والانفتاح على الغرب، الذي أرادت من خلاله إيصال رسالتها للعالم وإظهار حقيقة مواقفها بعيداً عن ما يسمع ويعرف عنها بقرار مسبق.

ويقاطع الغرب حماس رسمياً باستثناء بعض الدول التي تقيم معها اتصالات على مستويات مختلفة، لم تصل في حدها الأعلى لعلاقات سرية، وذلك لرفضها التعامل والإقرار بالشروط الدولية لقبولها، ولكنها تصر برغم ما سبق على الاستمرار في كسر جدار العزلة الذي يُفرض عليها.

وقال رئيس الوفد البرلماني المُرحل من بلغاريا القيادي بحماس إسماعيل الأشقر إنه تم التعامل معهم في بداية الزيارة بشكل دبلوماسي راقٍ، وحصل الوفد على تأشيرات لدخول صوفيا من القاهرة، لكن الأمر انقلب عقب ثلاثة أيام من الزيارة.

الأشقر: الزيارة انقلبت من تعامل راق إلى ترحيل في اليوم الثالث 

ضغوط

وأضاف الأشقر للجزيرة نت أن هناك ضغوطا مورست من الاحتلال وبعض الأطراف الدولية -وأخرى فلسطينية- على بلغاريا للتعاطي بطريقة مختلفة مع الوفد، مؤكداً أن الوفد ذهب للحديث عن القضية الفلسطينية ورؤية حماس لحلها.

وبيّن الأشقر أن حركته ترغب في أن يسمع العالم الغربي منها ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وما تتعرض له غزة والضفة والقدس من عدوان وتهويد واستيطان، ولا ترغب في أن يتم التعامل معها بقرارات مسبقة.

وذكر القيادي بحماس أن بلغاريا أخطأت بتعاملها مع الوفد البرلماني، وأن المستفيد مما جرى هو إسرائيل التي تسعى جاهدة لعدم تصدير الرواية الحقيقية لما يجري في فلسطين من عدوان وحصار وانتهاكات يومية.

وشدد الأشقر على أن ترحيل الوفد زاد قناعة الحركة بالتقدم في ملف الانفتاح أكثر مع دول الاتحاد الأوروبي، ولن يوقف ما جرى مع الوفد مساعي الحركة للانفتاح على كل من يرغب في أن يسمع منها لا عنها.

وأكد أن الوفد نجح في إيصال رسائله لجمهور عريض خلال الزيارة التي حظيت وفق قوله باهتمام إعلامي لافت.

أهمية الانفتاح

من جهته أكد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة بغزة غازي حمد أن العقبات التي تعترض ملف الانفتاح على الغرب يجب أن لا توقف مساعي حماس للوصول إلى الجميع والحديث مع كل من يقبل بذلك.

غازي حمد أكد أهمية استمرار العمل من أجل إيضاح رؤية حماس للغرب 

وشدد حمد الذي شارك في حوارات حماس مع أطراف غربية على أن بعض الدول الأوروبية لديها قناعة تبلورت وأصبح لديها مرونة لإعادة النظر في سياساتها تجاه حماس، مؤكداً أن على بلغاريا الشعور بخطأ ما صنعته.

وذكر للجزيرة نت أن طريقة تعامل الأمن البلغاري مع الوفد البرلماني كانت خاطئة، مشيراً إلى أنه إن صح وجود تنسيق مع السلطة الفلسطينية قبل ترحيل الوفد فهذا أمر سيكون له مدلولات كبيرة، فالأولى تعزيز الوجود الفلسطيني في كل مكان.

وبيّن القيادي بحماس أن أوروبا ساحة مهمة للتأثير على مجريات القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هناك تغيرا في الساحة الأوروبية لجهة قبول أكثر للرواية الفلسطينية، وتراجع للرواية الإسرائيلية.

مستفيد ومتضرر

بدوره اعتبر الكاتب بصحيفة فلسطين المحلية حسام الدجني أن إسرائيل هي المستفيد الأول مما جرى مع وفد حماس ببلغاريا، فيما المتضرر الأكبر القضية الفلسطينية العادلة التي يجب أن تصل للجميع.

وأشار الدجني في حديث للجزيرة نت إلى أن السلطة الفلسطينية قد يكون لها يد فيما جرى، إذ إنها ترى في الحراك السياسي الذي تقوم به حماس مهدداً لوحدة التمثيل الفلسطيني، وهو ما تنفيه حماس.

ونبه الدجني إلى أن حماس ترى في الساحة الأوروبية مدخلاً مهماً لتوضيح مواقفها السياسية ورؤيتها للصراع مع إسرائيل، موضحاً أنها تربطها علاقات سرية مع العديد من الدول الأوروبية وتريد لهذه العلاقات أن تنتقل إلى العلن.

———–****

المصدر:موقع الجزيرة نت 

-- ضياء الكحلوت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*