الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حمادي الجبالي يفشل في تشكيل حكومة تكنوقراط في تونس.

حمادي الجبالي يفشل في تشكيل حكومة تكنوقراط في تونس.

خلافا لما كان يتوقعه السيد حمادي الجبالي رئيس حكومة تونس وأمين عام حركة النهضة الإسلامية ، فقد أعلن هذا الأخير ، يوم  الاثنين 18 فبراير الجاري فشل مبادرته لتشكيل حكومة تكنوقراط لا تضم ممثلي أحزاب وذلك لإخراج بلاده من الازمة السياسية التي أججها اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في السادس من الشهر الجاري. 

وكان الجبالي يخوض تحديا ضد راشد الغنوشي وهدد بالاستقالة في حالة فشل في تشكيل حكومة كفاءات وطنية من غير المتحزبين . وفي تعليق له على الفشل ، قال الجبالي في مؤتمر صحافي “ليس هناك وفاق كاف (بين الأحزاب السياسية) حول المبادرة كما قدمت (…) ولذلك سأذهب الى الرئيس (المنصف المرزوقي) غدا لننظر في الخطوات القادمة” التي يجب اتخاذها ، مضيفا أن “الرئيس اول المعنيين معي في البحث عن حلول أخرى”.

وأضاف الجبالي  بان الجولة الثانية من المشاورات التي اجراها الاثنين مع ممثلي الاحزاب السياسية “تقدمت شوطا مهما (…) وهناك تطور نوعي للذهاب نحو وفاق آخر (حول) التركيبة الحكومية”، أي حكومة تجمع بين سياسيين وتكنوقراط ، قائلا أن حكومة التكنوقراط التي اقترحها “لم تحظ بهذا الوفاق”.

وقال ايضا “أنا غير متشائم (…) وسوف نخرج بحل آخر قريب”.

لكن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة قال لفرانس برس الاثنين ان الحركة و”كافة الحاضرين (المشاركين)” في المشاورات السياسية “متمسكون برئاسة الجبالي للحكومة” المقبلة.

وأضاف الغنوشي “وصلنا الى حل تعديلي في 12 نقطة، أهمها ان تكون (الحكومة القادمة) حكومة محدودة العدد وتتجه الى انتخابات في اقرب وقت ممكن”.

والاثنين، جددت حركة النهضة رفضها قرار امينها العام تشكيل حكومة تكنوقراط.

وأعلن مجلس شورى الحركة في بيان ان “مبادرة حكومة التكنوقراط لا تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة”.

وقال انه “يتمسك بخيار الحركة في تشكيل حكومة سياسية ائتلافية مستندة الى شرعية انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011” التي فازت فيها النهضة.

وأكد ضرورة ان تكون هذه الحكومة “منفتحة على الخبرات الوطنية الملتزمة بتحقيق اهداف الثورة وفق برنامج سياسي لاستكمال مرحلة الانتقال الديموقراطي وذلك بالإسراع بانجاز الدستور وتنظيم انتخابات ديمقراطية”.

ودعا “مختلف الاطراف السياسية الى اعلاء المصلحة الوطنية والتحلي بروح الوفاق”، كما حض “الشركاء السياسيين على المشاركة في اعادة تشكيل الحكومة وإنجاح أعمالها في أسرع الأوقات”.

وفقا لبيان مجلس شورى حركة النهضة وتصريحات الشيخ الغنوشي ، فإن الأمور تتجه نحو تشكيل حكومة هجينة تضم متحزبين وتقنوقارط حتى لا تفقد الحركة سلطتها على الدولة وتظهر فشلها السياسي . لهذا شدد الغنوشي في خطابه أمام المتظاهرين من حركته يوم السبت على ضرورة التمسك بالسلطة ما دام الشعب التونسي صوت عليها ومنحها صدارة الانتخابات .كما اعتبر قرار الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط “انقلابا على شرعية الحكومة”.

وأيا كانت المخارج المطروحة أمام حمادي الجبالي ، فإن ما ينتظره التونسيون هو قرارات عملية تخرج البلاد  من حالة الفوضى واللاأمن والتسريع بإخراج الدستور وتحديد موعد إجراء الانتخابات التشريعية .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*