الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السلطة في البحرين.. من تحاور؟ (3-2)

السلطة في البحرين.. من تحاور؟ (3-2)

يفترض بمن يريد الخير بوطنه وامته ان يكون صادق الولاء والانتماء، والا يحمل اجندة خارجية على رأس اولوياتها تغيير النظام وارهاب الامة وزعزعة الامن وتدمير الاقتصاد، ونحن هنا لا نشكك بولاء احد ولكن ندين التحركات المشبوهة لمن يقوم بذلك، وما يحدث في البحرين ليس دعوة للاصلاح ولا محاربة الفساد، ولو كان الامر كذلك لكنا من اشد الداعمين لمن يطالب به، ولكن ما يجري على ارض الواقع في البحرين هو دعوة صريحة لإسقاط النظام الحاكم ومن ثم تنفيذ الخطوة التالية من بنود الاجندة الخارجية.

٭٭٭

موافقة الجمعيات المعارضة الخمس في البحرين على الجلوس الى طاولة الحوار والتي جاءت قبل بدئه بساعتين ليست سوى تحصيل حاصل، فبينما يجلس ممثلوها الى طاولة الحوار يحرك القائمون عليها ما يزيد على اثنتي عشرة مسيرة في مناطق مختلفة من البحرين ويتم تفجير بعض المواقع وتصدر البيانات المشتركة التي تندد بالنظام وتحرص عليه وتطالب بمواصلة الاعتصام والعصيان المدني، وهنا قد يبرر البعض مثل هذه التحركات كنوع من (الضغط السياسي) على الحكم للرضوخ الى طلبات المعارضة، وهو امر تقوم به الكثير من المنظمات المعارضة في العالم قد يكون سببا في تحقيق مطالبها، ولكن عندما تكون المطالب غير عادلة ولا منطقية كالمطالبة برضوخ الحكم لإرهاب المعارضة بالتخلي عن سلطاته واسقاط حقه في الحكم فهذا نوع من التعجيز الذي يعطي دلالة واضحة على عدم صدق النوايا في ايجاد الحلول؟ فقوى المعارضة البحرينية (الوفاق – وعد – التجمع القومي – الوحدوي – الاخاء) المشاركة حاليا في مؤتمر توافق الحوار الوطني طالبت وبشكل واضح بعد جلستين من جلسات المؤتمر (الاحد 2/10 جلسة الافتتاح – الاربعاء 2/13 الجلسة الثانية) (بتسليم السلطة الى يد الشعب) حسب بيانها الصادر يوم الاربعاء 2013/2/13 فأي حوار هذا الذي يصر احد اطرافه على الغاء الآخر؟ وكيف ترجى منه النتائج المثمرة واحد اطرافه لا يملك قراره؟

٭٭٭

أصدر تيار الوفاء الاسلامي (عضو التحالف من اجل الجمهورية) في البحرين بيانا بمناسبة انتصار الثورة الايرانية (ان مرور ثلاثة عقود على انتصار ثورة الشعب الايراني وتحقق الانجازات لهذه الثورة قد عزز لدى شعوب المنطقة وشعبنا القناعة والحاجة لقطع يد النظام الخليفي وحماته الغربيين) ثم تأتي اهم نقاط البيان وهي الاعتراف بالدعم الايراني (نتقدم بالشكر الجزيل لمقام ولي امر المسلمين وللشعب الايراني ونخبته السياسية على دعمهم المستمر لقضايا شعوب المنطقة ولاسيما شعب البحرين) 10 فبراير 2013 فهل بعد هذا الاعتراف الصريح بالانتماء للخارج وتلقي الدعم منه مجال للتفاوض؟ وهل سنصدق ان مطالبه اصلاحية ومساعيه وطنية؟

٭٭٭

 نقطة شديدة الوضوح:

جمعية الاخاء الوطني المعارضة في البحرين كتبت التعريف التالي على موقعها الالكتروني (تضم نشطاء من المواطنين من اصول فارسية ويتركز نشاطها في المحرق بصورة اساسية، تتبنى الجمعية الدفاع عن التنوع العرقي والثقافي في البحرين)!! كيف تتبنى الدفاع عن التنوع العرقي ونشطاؤها من طائفة وعرق واحد؟!

مفرج البرجس الدوسري

maldosery@alwatan.com.kw

***********************

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- مفرج الدوسري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*