السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السلطة في البحرين.. من تحاور؟ (3-3)

السلطة في البحرين.. من تحاور؟ (3-3)

هناك من يرى ان الازمة في البحرين ازمة ثقة بين سلطة الحكم والمعارضة، وهو امر لاشك فيه، فما تحمله المعارضة من فكر انقلابي معلن ونفس طائفي بغيض سببان وجيهان لنزع السلطة رداء الثقة عنها، ثم كيف تثق السلطة بمعارضة تتلقى الدعم والتعليمات من الخارج؟ وتدعي بان الوقت قد حان لاستبدالها، وتتهمها بالتخلف والعجز وعدم القدرة على ادارة شؤون البلاد، كيف تثق سلطة الحكم بمن يناصبها العداء ويحرض على رموزها ويطعن فيها ويهدد بالقصاص منهم، كيف تثق سلطة الحكم بمن يسعى الى تشويه صورتها في الخارج ويشتكيها الى المنظمات الدولية ويؤلب المجتمع الدولي ضدها، كيف تثق سلطة الحكم بمن يؤجج الشارع ويقتل رجال الامن ويحرق مؤسسات الدولة ويغلق الطرقات ويعطل المدارس ويروع الآمنين ثم يبكي ويشكي في وسائل الاعلام؟؟؟ نعم هي ازمة ثقة لن يعاد بناؤها قبل ان تستعيد المعارضة وجهها الوطني وتتخلى عن فكرة اسقاط النظام، وهو امر لن يتحقق!! فالازمة لا تكمن في الخلاف على الاصلاح ومحاربة الفساد واجتثاث المفسدين، الأزمة ازمة حكم، ومن يحاور معارضة تتبنى اسقاطه لن يصل الى نتيجة، وسيحصد المتاعب، وربما يدفع الثمن غاليا!

لانعلم كيف سينجح مؤتمر الحوار في البحرين وأحد اطرافه (المعارضة) يستقوي بمن يحمل اجندته؟ ونتساءل عن الدوافع التي قد لا نجد مايبررها في تبني السلطة في البحرين لمبدأ الحوار مع من لا يؤمن به؟ فالمعارضة وعلى الرغم من رفضها لكل ما ينهي الازمة في البحرين بعيدا عن تحقيق اجندة من يرعاها وادعائها بان الحوار مع السلطة تنقصه الجدية وانه ليس سوى احد السبل التي تناور من خلالها لكسب الوقت الا ان موافقتها على المشاركة فيه جاءت من باب سد الذرائع ولكي لا تتهم بانها من يطيل امد الازمة، ومثل هذه المشاركة الشكلية على طرف مرغم عليها ستجعله يشارك في هذا المؤتمر وهو عاقد العزم على صنع الحجج واختلاق المبررات التي تؤدي الى اتساع الهوة بينه وبين الطرف الآخر مما يؤدي الى افشاله دون ان يشار اليه كصانع لهذا الفشل! وهنا يأتي تساؤلنا عن الاسباب التي دعت السلطة الى القبول بفكرة الحوار على الرغم من ادراكها لكل ماسبق.

صرح الشيخ علي سلمان امين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين بـ (نتألم لأننا لم نستطع ان ننجز المطالب المحقة كما حصل في دول اخرى شهدت انتفاضات)!!

نقطة شديدة الوضوح :

علـى رموز الفتنة القابعين في سجون البحرين ان يسجدوا لله شكرا على ماهم فيه من نعيم، فوالله لو كانوا في قبضة النظام الإيراني الذي يوالون ولاجندته يحملون لمكنهم الحرس الثوري من رؤية بياض عظامهم بعد أن يسلخ الجلد واللحم عنها، خصوصا من طاله العفو مرات عديدة وفي كل مرة ينقض العهد ويعود مطالبا باسقاط النظام الحاكم في البحرين لاقامة الجمهورية على انقاضه! كم اتمنى لو يتذوق هؤلاء نعيم الجنة الإيرانية؟!.

maldosery@alwatan.com.kw

————–

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- مفرج البرجس الدوسري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*