السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل نؤكد أننا لسنا الحائط القصير؟!

هل نؤكد أننا لسنا الحائط القصير؟!

مثلث إيران، العراق، حزب الله في التنسيق بينهم لزعزعة أمن الخليج، لم يعد خططاً على الورق، عندما كشفت خلايا في البحرين تخطط وتمولها تلك الدول، والمشكل أننا نفهم أهدافها، ولا نتعامل معها بما يحمي أمننا، والمسألة خرجت من التنظير والاجتماعات، والبيانات الختامية، إلى تحدي وجودنا وأمننا، وهي القضية التي تحتاج إلى مبادرة شجاعة تلتقي حولها سرعة خلق قوة موازية، لأن إيران التي تقود الدول الدائرة في فلكها وعمالتها، صريحة بما تقول، أي أن الخليج فارسي دون النظر لأي اعتبارات تاريخية أو سياسية، وطالما هي على خلاف لا ندري حقيقته مع دول الغرب، أو مدى صدقه، فالساعة تدق ان لا وقت لنا في خيارات غير امتلاك القوة، وبأسرع ما يمكن..

فقد قلنا في هذا الحيز ضرورة توحيد السياسات بما فيها خطط التسليح وتعدد مصادرها، ومعها رفع كفاءة الضابط وصف الضابط والجندي ثم إعلان التطوع والتجنيد الإجباري، لأنه لا يوجد نقص بشري في موازاة الحجم السكاني لإيران والعراق، إذا كانت الكفاءة هي المعيار في التسلح والتدريب وإجراء المناورات الدائمة..

فنحن أمام قوة لها دوافع مذهبية وقومية، ولا تخفي عداءها، ومن يأمل بتعايش سلمي مع إيران بدون توازن عسكري وإستراتيجي بما في ذلك امتلاك سلاح نووي، سواء بإنتاجه أو شرائه خيار لا بد منه تحت أي طائلة، لأن إيران لا تزال تنظر لنا بعيون قاصرة، وأننا مجرد هياكل تعيش على حماية الغرب وأمريكا وهي تنتظر اختلال هذه العلاقة أو تراهن عليها، حتى تقوم بأدوارها التي تخطط لها، وتمارس معها حرب تخويف نفسية وعسكرية وتخريبية، ومن هذا المفهوم فالسلام معها مستحيل لأسباب هي من اخترعتها ووافقت عليها..

درع الجزيرة مشروع لم يكتمل، ولا بد من تفعيله بالتعجيل بكل متطلباته، ونواة الجيوش الموجودة، قد تضع القاعدة لتوسيع تسليحها وتطويرها على قاعدة الردع المباشر، إذ نعرف أن الخليج العربي على مر التاريخ كان ممراً إستراتيجياً تلاقت عليه الأطماع بين الإمبراطوريات والقوى الحديثة، ولن يفقد هذا التميز فحتى اعتباره مخزون نفط هائل حدد مصالح الدول الكبرى، فهو ملتقى القارات كممر مائي، وجوي، وبالتالي فحمايته يجب أن لا تقررها الدول الخارجية بوجود كل المقومات التي تجعل من دول مجلس التعاون قوة اقتصادية وعسكرية، وهذا يحتاج أن نخرج من نطاق التعامل مع الإجراءات البطيئة إلى العمل الواحد، لأن استشعار المسؤولية يبقى ديناً في رقاب القيادات في حماية أمنها ومصالحها الوطنية خاصة وأن المواجهة مع إيران ومن يتحالفون معها ثابتة في سياستها وأهدافها الآنية والمستقبلية، ولابد من التحرر من المخاوف بخلق القوة الموحدة لنؤكد أننا لسنا الحائط القصير..

—————

كلمة الرياض 

نقلاً عن صحيفة الرياض 

-- يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*