الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » "جيش المختار".. نمر من ورق

"جيش المختار".. نمر من ورق

تهديدات قائد جيش المختار التابع لحزب الله العراقي واثق البطاط باستهداف المملكة، والخليج بشكل عام، ليست سوى ضرب من “العنتريات التي ما قتلت ذبابة”، فهذا الجيش المزعوم لا يعدو في حقيقته أن يكون مجرد “نمر من ورق”. ولكن على الرغم من ذلك فقد جاء الرد السعودي واضحا وحاسما تجاه كل من تسول له نفسه المساس بأمن السعودية واستقرارها.

إن البطاط الصادرة بحقه مذكرة اعتقال والهارب عند “أسياده” في قم الإيرانية، هو مثير فتن بامتياز، سبق وأن سعى لإحداث “بلبلة” في داخل العراق لا سيما في بغداد، وذلك بالسعي لتجنيد متطوعين في جيشه المزعوم، ومن ثم فهو ربما يحلم بتصدير “أوهامه” إلى خارج العراق.

المثير في أمر هذا “البطاط” أن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استشعرت خطر تحركاته ومن ثم سعت لمطاردته بدافع الخوف على مصالحها “الضيقة”. ولكن مهما يكن من أمر كيف “يستقيم الظل والعود أعوج”، فجيش المختار وزعيمه “النكرة” يعكسان هشاشة الوضع الأمني في العراق الذي بات أرضا خصبة لتفريخ الميليشيات، في ظل العجز والتخاذل عن بسط الأمن، والتجاذب السياسي وانفراد أقلية بالتحكم في القرارات المصيرية التي تمس مستقبل البلاد.

الخلاصة أن جيش المختار هو بضاعة إيرانية كاسدة، فشلت أن تجد لها سوقا في أرض الرافدين، فالعراقيون على اختلاف مشاربهم السياسية والاجتماعية، أدركوا ألا حل إلا في التمسك بالسلم والاستقرار وتجاوز الانتماءات الطائفية، ولهذا كان رد الفعل الشعبي الرافض لتشكيل جيش المختار قويا جدا، عبر عن رفض تيار عام لمحاولات استخدام المشاعر الطائفية والدوافع المذهبية لإثارة الفرقة بين أبناء البلد الواحد. وليس أدل على هذا التوجه من الإعلان عن تجميد نشاط جيش المهدي، وكذلك إعلان فصائل مسلحة أخرى انضمامها إلى مشروع المصالحة الوطنية. 

بقي القول إن موقف المملكة حيال صيانة الأمن والسلم في المنطقة سيظل ثابتا على مر الأيام والسنوات مهما كثر “الناعقون”.

————

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*