الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تهديدات الصفويين: إهداء واستغراب!!

تهديدات الصفويين: إهداء واستغراب!!

كتب أخي الزميل والإعلامي اللامع عبدالعزيز قاسم مقالاً في الوطن الأسبوع الماضي بعنوان: (قائد حزب الله في العراق يُهدّدنا!)، ذكر فيه أماني ذلك المُعمَّم الذي يحلم بغزو الحرمين الشريفين -بهدف تطهيرهما- تحت قيادة إمامهم المنتظر الذي سيظهر حسب مزاعمهم قريبًا.

فحوى المقال أهديه أولاً إلى كاتبه الكريم، إذ يبدو أنه قد خُدع وخُدع معه كثيرون بحدوتة (التعايش) مع هذه العقليات المتترسة خلف غيبيات لا يعلمها إلاَّ الله، وتراثيات حبكوها في خيالاتهم المريضة ليؤذوا بها أهل السنة منذ استتباب الأمر للصفويين في فارس.

وأهديه ثانيًا إلى أولئك الذين يزعمون أنهم هم وحدهم يفهمون التاريخ، ويجيدون قراءة المستقبل، فلا يرون إلاّ عدوًّا واحدًا قديمًا وحديثًا هو إسرائيل، ولا عدو غيرها. هؤلاء الذين يغمضون أعينهم بدعاوى القومية البائدة يحفظون الأنشودة نفسها، ويرددونها كل يوم، بلا كلل ولا ملل، كالطفل الذي لم يسمع غيرها أبدًا. 

وحتى هذه الدعاوى تتساقط أمام مواقفهم الملتوية، فهم قوميون عرب حين الدعوة للناصرية المندثرة؛ نكاية بأي تيار إسلامي رشيد، وهم قوميون إسلاميون يقفون بشدّة ضد صيحات التحذير من الصفوية الفارسية التي تقتل إخوتنا السنة في سوريا، بل تعمل على إبادتهم بكل ما أوتيت من قوة وسلاح، ودعم من فرعها الشيطاني في لبنان. 

يبدو أن ليس هنا للقومية العربية التي يتباكون عليها حظ إطلاقًا، بالرغم من كل الذي يجري في الشام المباركة من قبل الصفويين، وجلهم من غير العرب، الذين يؤكدون تلميحًا وتصريحًا وممارسةً أن سوريا هي المحافظة الإيرانية رقم 35.

طبعًا لن يجدي التذكير ولا التنديد مع هؤلاء! لكنه مجرد الاستغراب من اصطفاف مواطنين ينتمون لهذه البلاد مع هذه الصفوية العنصرية الحاقدة، بالرغم من كل هذه الممارسات والتصريحات التي تنطلق من قم والنجف وطهران، ومن شاكلة التي وردت في مقال أبي أسامة المشار إليه في صدر المقال.

أين وطنية هؤلاء؟ وأين مواهبهم السياسية؟ وأين تحليلاتهم المستقبلية؟ وأين قراءتهم بين السطور وفوق السطور؟

يبدو أنهم متخصصون في أشياء أخرى!!

******

salem_sahab@hotmail.com

**********************

نقلاً عن المدينة

-- أ.د. سالم بن أحمد سحاب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*