الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التعليم الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي

التعليم الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي

يعد التعليم الإلكتروني من الأساليب الحديثة في التعليم المستمر والتدريب باعتباره جزءا من التعليم الذي أصبح فيه المتلقي الفاعل الأول ومحور العملية التعليمية، حيث يمكنك تلقي العلوم والمعارف من أي مكان، مكتبك أو منزلك أو حتى هاتفك المحمول. ومع الثورة التقنية والزخم المعلوماتي المتداول في شبكات التواصل الاجتماعي لا تكاد ترى الاستخدام الواسع لها في التعليم الإلكتروني ونقل المعرفة والمشاركة بها، مقارنة بعدد المتخصصين والأكاديميين المسجلين في شبكات التواصل الاجتماعي. وفي المقابل هناك اجتهادات من بعض الأكاديميين والمتخصصين، الذين بادروا بنشر المعرفة وتقديم بعض المحاضرات الإلكترونية وحلقات النقاش من خلال شبكات التواصل الاجتماعي كـ ”تويتر” على سبيل المثال بواسطة – الأوسمة – المتخصصة وفي أوقات متفاوتة.

وعلى الرغم من أن آلية التعليم الإلكتروني تتطلب نظاما لإدارة العملية التعليمية كنظام – مودل – المعتمد لدى المؤسسات الأكاديمية والتعليمية التي تتضمن مقررات ومواد علمية مصممة إلكترونيا، أو ما يسمى الكتاب الإلكتروني، الذي في الإمكان الحصول عليه في أي مكان. يظل استخدام المصادر المفتوحة للتعليم الإلكتروني المتوافرة والمتناولة لدى الجميع كـ ”تويتر” و”فيسبوك” و”يوتيوب” أكثر مرونة وانتشارا بما أنها موجودة في منازلنا حتى في – تطبيقات – هواتفنا المحمولة التي في متناول أيدينا طوال اليوم.

ونظرا لأهمية التعليم الإلكتروني وأثره في التعليم العام والعالي أنشأت الدولة جامعة إلكترونية ومراكز وطنية للتعليم الإلكتروني والتعلم عن بعد، التي تقدم تعليما وتدريبا إلكترونيا في قاعاتها الافتراضية باستخدام حلولها الذكية. بطبيعة الحال، توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في خدمة التعليم قد يكون مساعدا لو تم استخدامه في دعم العملية التعليمية الإلكترونية، التي تساعد على التفاعل والمشاركة وجمع البيانات، خصوصا في المشاريع البحثية كالأبحاث الاجتماعية والعلوم الإنسانية.

وبما أن شبكات التواصل الاجتماعي تحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت نفسه فطرق التعليم التقليدي المعتمد على التلقين بلا تفاعل والتي تجعل المتلقي مجرد أداة لاستقبال المعلومات التي تنتهي بمجرد الانتهاء من القاعة التعليمية ناهيك عن صعوبة إتاحة المشاركة لضيق الوقت التي تختلف في شبكات التواصل الاجتماعي، التي تكون متاحة ومفتوحة. لذلك يعتبر التعليم الإلكتروني من خلال شبكات التواصل الاجتماعي الأداة الشفافة لبناء جسور تواصل، سواء في بناء المقرر التعليمي أو تطويره ومن ثم تقييمه وأخذ التغذية الراجعة من المتلقي من دون قيود ولا خجل.

في خلاصة القول، نحن في حاجة إلى إثراء المحتوى العربي للشبكات الاجتماعية وتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم، سواء العام منها أو العالي، والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال وتوحيد الجهود والخروج منها بمبادرات تخدم شبابنا الذين هم ثروتنا في نهاية المطاف.

———

نقلاً عن الاقتصادية

-- مشاري الراجح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*