السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مصر..استدعاء الجيش والسلفيين وتعبئة بورسعيد لصالح منْ؟!

مصر..استدعاء الجيش والسلفيين وتعبئة بورسعيد لصالح منْ؟!

أفهم أن يتم استدعاء الجيش المصري العظيم لتحرير أو تطهير سيناء، بل والمشاركة في حفظ الأمن وتوفير الخبز للملايين لكني لا أفهم أن يتم استدعاؤه لصالح جرحى الثورة من أمثال تهاني وبكري والزند وسامية زين العابدين!

أفهم أن يتم استدعاء اللواءات والعمداء والعقداء المتقاعدين للتعبئة والمشاركة في الإعداد للحرب لردع المغامرين ومقاومة المعتدين..أفهم أن يتم جذبهم للفضائيات للحديث عن الذكريات وتقديم الدروس والعظات، ولكني لا أفهم أن يتم استدراجهم لصالح بقايا أمانة السياسات!

والحق أن ما يدور عن الجيش وحول الجيش وتدخل الجيش وكرامة الجيش وإهانة الجيش عبث لا ينبغي أن يصمت عنه القائد الأعلى والقائد العام ورئيس الأركان..سواء صدر من عسكريين متقاعدين أو ممثلات وممثلين أو نسوة قواعد أو حتى ثوريين متقاعدين أو ساسة مكشوفين.. يجتمعون علنًا في مركز إعداد القادة!!

الجيش المصري أنبل وأشرف وأقوى وأعز من أن يدافع عن كرامته هؤلاء المغرضين!

أوقفوا هذا العبث..جيش مصر ليس طفلًا تائهًا عند المنصة ولا حمادة مسحول.. وسيبقى دائمًا وأبدًا سيفًا بتارًا مسلولًا!

جيش مصر العظيم ليس زندًا مشلولًا ولا بكري مكلومًا وإنما درع أمة وسلاحها المسنون! جيش مصر لا يغير على كرامته مغرضون نفعيون!!

أفهم أن يتم استدعاء السلفيين بنبلهم وطهرهم لدعم المطالبة بالحفاظ على هوية الدولة والأمة وتبصير المسلمين بصحيح الدين، لكني لا أفهم أن يتم استدعاؤهم والتمحك أو التمسك بهم لصالح حمدين!

أفهم أن يتم دعم وتشجيع السلفيين لمواجهة تفرد أو انفراد الإخوان المسلمين..لكن ماذا لو تصالح الطرفان غدًا أو بعد غدٍ؟!

ماذا لو عاد التنسيق بينهم في كل شيء بدءًا من مواد الدستور المختلف عليها ونهاية بالانتخابات..هل سنصرخ بعدها مطالبين بالحماية الدولية من الإسلاميين؟!

ماذا لو اتفق الدكتور برهاني مع البلتاجي ونادر مع عصام الدين..هل سنصرخ بعدها محذرين من هؤلاء “المتطرفين” و”الإرهابيين”!!

هل ستواصلون هجومكم وانتقادكم للضباط الملتحين؟!

أفهم أن يستدعي حمدين ميثاق ثورة 23 أو شعارات العمال والفلاحين أو دستور 71 وأن يعترض على استدعاء نصوص الدين في غير موضعها وأن يهاجم المتنطعين..لكني لا أفهم أن يغرق في استدعاء الآيات والأحاديث وكأنه يقود السلفيين!

يقول حمدين ليسري فودة مستدعيًا الحديث الشريف “والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن اترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته..!

ويردد حمدين قوله تعالى (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل..).

كما يستدعي قوله تعالى: (وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله، هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم)، ثم ينتقل لقوله تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا).

وأخيرًا يخاطب الرئيس مرسي بمقولة شهيرة لفاتح إسلامي عظيم كثر شاكوك وقل شاكروك فإما اعتدلت وإما اعتزلت.

إنه حمدين وليس حازم صلاح أبو إسماعيل.. فهل ستلومون الإسلاميين بعد ذلك؟!

أفهم أن يتم تعبئة بورسعيد لصد العدوان الثلاثي أو الرباعي، ولإعادة حقوق الشهداء والقتلى والمصابين..أفهم أن نغني لبورسعيد التاريخ والبسالة، لكني لا أفهم أن يتم الغناء عليها لدحر الإخوان المسلمين وغير المسلمين، والتصدي لزيارة الغازي محمد مرسي “ومش عارف مين”!

يقول البياتي في وصف بورسعيد: على رخام الدهر بورسعيد قصيدة مكتوبة بالدم والحديد..قصيدة حمراء..تنزف من حروفها الدماء..

ولأن البياتي كان يتحدث عن صمودها في وجه الغزاة فيقينًا لو أنه بيننا الآن لقال إنها..بورسعيد.. شامخة كالنار كالإعصار في وجه لصوص ثورتنا من التجار..في وجه لصوص ثورتنا التجار! في وجه مشعلي الفتنة والمتعطشين للدمار! 

*****

sherif.kandil@al-madina.com

———————-

نقلاً عن المدينة

-- شريف قنديل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*