السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عودة التآمر الغربي – الصفوي على البحرين

عودة التآمر الغربي – الصفوي على البحرين

وجئ كثير من المتابعين بالتقرير الذي تبنته صحيفة الإندبندنت الإنجليزية، ونشرته في يوم الخميس 21 فبراير 2013 إذ كتبت بـ«البنط العريض» (العائلة المالكة البحرينية مخترقة من قِبَل متشددين معادين لبريطانيا وأمريكا) وبعنوان فرعي (مخاوف غربية من نفوذ متنامٍ لفصيل سني متشدد يُحكم قبضتَه على حكم الجزيرة البحرينية) وشن كاتبه جيروم تايلور هجوماً مريباً على فرع من أسرة آل خليفة سمَّاهم (الخوالد). وألقى عليهم بمسؤولية دخول درع الجزيرة للبحرين بسبب قوة علاقتهم بالسعودية. 

واستشهد التقرير بأقوال بعض المعارضين البحرينيين، الذي يبدو للمحللين أنهم هم مَن نسج قصة الخوالد في البحرين وضخَّمَها بهذه الصورة المبالغ فيها، لدرجة تدعو للاستغراب من هذا السقوط المهني عندما تقع فيه صحيفة بعراقة الإندبندنت.

وسرد التقرير شيئاً من التأريخ، فالخوالد تعود تسميتهم للشيخ خالد بن علي آل خليفة الذي ينظر إليه المؤرخون بإعجاب كبير، إذ هو من قاد عملية لإخماد ثورة في البحرين في عام 1920. 

ولا عجب في ذلك فقد كان أخا أمير البحرين في ذلك الزمان، فهو لم يخرج عن نطاق اختصاصه، بل دافع عن وطنه ببسالة، وهذا بلا شك من واجبه. وبغضِّ النظر عما كتبته الإندبندنت عن الشيخ خالد آل خليفة فهو شخصية جديرة بالإعجاب.

ولابد أن القارئ الكريم سيبتسم وهو يقرأ قول الإندبندنت إن «حلفاء البحرين الرئيسين في لندن وواشنطن قد بدأت تعتريهم المخاوف بأن هذه المملكة الحليفة للغرب قد تم اغتصابها من قِبَل مجموعة من المناهضين لأمريكا وبريطانيا وأصحاب نظرة قاسية تجاههما».

 فهذا التهويل الإعلامي ينظر إليه المحللون كخروج عن النص ودخول الصحيفة في عملية التآمر على البحرين وتبني موقف منحاز للرواية الإيرانية وأتباعها في البحرين فيما يتعلق بما حدث في 14 فبراير 2011 كما أنَّ هذا التقرير يُوحِي بحراك بريطاني نحو موقف جديد من القضية، بعد أن لاذت المملكة المتحدة بالصمت حيال الأحداث منذ أن اندلعت. ولعل هذا الموقف الجديد سيكشف عن وجهه أكثر فيما يستقبل من الأيام؛ إذ لا أظن أن هذا الهجوم مجرد عبث كتَّاب وصحف.

دخول القوات الخليجية (درع الجزيرة) للبحرين كان قانونيًّا تماماً فهو ينطلق من معاهدة الدفاع المشترك بين دول الخليج، وهو قرار الدول الست جميعاً، وإنما لام التقرير هذا الدخول لأنَّه لم يحظَ بمباركة غربية بل قد تفاجأ به الأمريكيون والبريطانيون. أما عندنا، فدخول درع الجزيرة كان شفاءً لصدور كل الوطنيين في المملكة والبحرين وكل دول الخليج. 

ومن روعة هذا الدخول أنه لم يستأذن أحداً من الغربيين. فمثل هذا الموقف لا يحتاج لمداولات ولا تطويل؛ إذ إنه أمن الخليج، والخليجيون يعيشون على قناعة: إما أن نعيش كلنا أو نموت كلنا، فلا أنصاف حلول هنا. هذه الرسالة يجب أن تكون واضحة لكل أحد كوضوح وجه الشمس في رابعة النهار.

———–

نقلاً عن الشرق

-- خالد الغنامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*