الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران وسياسة فرض الوصاية على العرب

إيران وسياسة فرض الوصاية على العرب

الطموحات التوسعية غير المشروعة لإيران في المنطقة معروفة وموثقة وتحاول فرضها على الدول العربية بأساليب معلنة أو خفية، تعتمد على تأسيس مراكز نفوذ أو إيجاد «دولة داخل الدولة» لخدمة مصالحها سواء المذهبية أو القومية، وإضعاف الولاء والوطنية لدى المواطن العربي و إلغاء الدولة الوطنية.

خارطة العالم العربي مليئة بنقاط الاختراق الإيراني، فإيران صنعت حزب الله في لبنان وجعلته «دولة أكبر من الدولة اللبنانية»، وكررت هذا النموذج في دول أخرى، فالعراق عاصمة الرشيد وقلب الحضارة العربية وقعت تحت الوصاية الإيرانية، كما وقع لبنان قبلها، حيث اختزلت سياسية التبعية التي تمارسها إيران، دولة العراق في مجرد تابع يدور بفلك طهران، وجعلت حزب الله رأس حربة لتسيير الأوضاع اللبنانية وورقة للمساومة مع إسرائيل، ثم جاء الدور على البحرين لتضعها على فوهة المدفع الإيراني، ومازالت محاولات طهران مستمرة لجذب هذه الدولة الخليجية العربية إلى الفخ الذي وقعت به لبنان والعراق.

الإعلان اليمني الذى تبعه تصديق أمريكي بأن إيران تسلح الحوثيين لزرع شوكة جديدة في خاصرة اليمن والجزيرة العربية، كما أن الاندفاع المحموم تجاه مصر ومحاولات إغراء القاهرة بالاستثمارات والقروض والسياحة الدينية، والمجاهرة بدعم الأسد في سورية وإمداده بالسلاح والمقاتلين لقتل السوريين، بل تحدى وزير الخارجية الإيراني صالحي في مؤتمر صحفي مع نظيره السوري وليد المعلم مؤخرا بأن الأسد باق وسيخوض انتخابات عام 2014 م، وسيفوز في هذه الانتخابات وسيظل حاكما لسورية إلى الأبد، هذا استفزاز للعرب، ومحاولات لفرض الوصاية على الدول العربية وكأن إيران القوى العظمى والعرب هم الرجل المريض كما كان يقال على الدولة العثمانية قبيل تفككها.

إيران ماضية في مخططاتها، بدعم سري أو معلن من واشنطن وهي مستمرة في قرع طبول الحرب مع العرب، وتقف دول مجلس التعاون على خط المواجهة الأول، ولا يجب أن يكون التخاذل خيارنا أو اختيارنا في هذه المواجهة التي تفرضها إيران، ولذلك لا بديل عن الاتحاد الخليجي وتوحيد قوته، والتعاون الإقليمي الفاعل، وعدم الارتهان للمساومات الأمريكية لمحاصرة ومواجهة المد الإيراني المحموم.

* رئيس مركز الخليج للأبحاث

————–

نقلاً عن عكاظ

-- عبدالعزيز بن عثمان بن صقر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*