الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الإعلام القديم والجديد.. تكامل لا صراع

الإعلام القديم والجديد.. تكامل لا صراع

“العلاقة ليست صراعا بل تكاملا” تلك هي الخلاصة التي توصل إليها باحثون وناشطون في مجال الإعلام خلال ندوة للجزيرة نت عن الصحافة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ضمن أنشطة المنتدى السابع لشبكة الجزيرة، وهي الندوة التي عرفت نقاشا ساخنا بين المتدخلين والحضور بشأن العلاقة التي يجب أن تسود بين ما بات يعرف بالإعلام الجديد ونظيره التقليدي.

ففي الوقت الذي حرص فيه بعض المتدخلين على التوضيح بأن الإعلام الجديد لا بد له من ضوابط مهنية حتى يواصل مسيرته الناجحة، لفت ناشطون في مجال التدوين ووسائل التواصل الاجتماعي الانتباه إلى أنه آن الأوان لإيلاء الإعلام الجديد مكانته المتميزة، بعيدا عن نظرة التبعية للإعلام التقليدي التي ما فتئ كثيرون يرسخونها في أبحاثهم ومحاضراتهم.

وأكدت الصحفية ورئيسة فرع شبكة “هاكس هاكرز” الأميركية بالمغرب شامة درشول، أن التعالي على الإعلام الجديد لم يعد مجديا، وشرحت كيف كان زملاؤها داخل إذاعة عريقة لا يكادون ينتبهون لوجودها، قبل أن تتفجر أحداث الربيع العربي ويلجؤوا إليها لمعرفة الجديد الذي نجحت في توفيره بفضل شبكة المدونين والناشطين على موقعي تويتر وفيسبوك المنتشرين في الدول العربية، والذين كانوا يوفرون المعلومة المطلوبة في توقيت وقوعها بالضبط.

وذكرت درشول أن الناشطين في مجال الإعلام الجديد استوعبوا التطورات التكنولوجية الجديدة وحرصوا على مواكبتها من خلال التدريب، بل ونظموا مبادرات لنقل تلك التجارب للصحفيين التقليديين للاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي يوفرها.

“أستاذ الاتصال بكلية الاتصال بالشارقة محمد الأمين موسى دعا شبكة الجزيرة لإطلاق “كونسورتيوم” (تجمع) لمناقشة أسس علاقة جديدة بين الإعلاميين المهنيين في مختلف وسائل الإعلام بشتى أنواعها”

“كونسورتيوم”

وهي الفكرة ذاتها التي خصها الإعلامي الأردني باسل عكور باهتمام كبير، فأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت مخزونا مهما من الأخبار لوسائل الإعلام الأخرى، التي عملت على الاستفادة منها بعد التأكد من مضمونها.

وشرح المتحدث كيف سهل الإعلام الجديد على المهنيين معرفة آراء الجماهير بخصوص ما ينشر، عكس ما كان يجري في السابق حيث كانت المؤسسات تضطر لإجراء دراسات مسحية لتحقيق ذلك.

الباحث التونسي وأستاذ الإعلام الدكتور الصادق الحمامي أوضح من جهته كيف أن وسائل التواصل الاجتماعي صارت مكملة ومفيدة في الآن نفسه للإعلام المحترف التقليدي.

وحذر من أن أخطارا محدقة تتربص به، لعل أهمها صعوبة التحكم في مضمون المواد المنشورة، إلى جانب التسبب في “تشظي” الجمهور الذي يجد نفسه ضحية استقطاب لأكثر من جهة إعلامية.

وفي محاولة منه لإيجاد أرضية مشتركة للنقاش، دعا أستاذ الاتصال بكلية الاتصال بالشارقة محمد الأمين موسى، شبكة الجزيرة لإطلاق “كونسورتيوم” (تجمع) لمناقشة أسس علاقة جديدة بين الإعلاميين المهنيين في مختلف وسائل الإعلام بشتى أنواعها.

وذكر أن الهدف من مبادرته توفير المهارات التحريرية والتقنية للمتخصصين لمساعدتهم في الارتقاء بخدماتهم الإعلامية من المبادرات الشخصية إلى خدمة مهنية منضبطة تحافظ على المولود الجديد وتأخذ بيده ليواصل مسيرته في ميادين سياسية يميزها الاستقطاب وانعدام الاستقرار.

من جانبه حرص أمين عام ومؤسس النقابة المصرية للإعلام الإلكتروني أبو بكر خلاف على تفكيك عناصر محور المهارات التحريرية، موضحا أن النقابة من البداية استهدفت توفير ضمانات التطوير المهني والفني للناشطين في الإعلام الجديد، وهي الخطوة التي حققت، بحسب قوله، نجاحا كبيرا.

ودلل على ذلك النجاح بأن النقابة ورغم أنه لم يمر على تأسيسها وقت طويل، وصل عدد المنخرطين فيها حاليا لأكثر من أربعة آلاف شخص، مبرزا أن الخدمات التي تُقدمها لهم النقابة وفرت لهم حماية قانونية من جهة، وفرصا للتدريب والتطوير من جهة أخرى.

———-

المصدر:الجزيرة

-- أحمد حموش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*