الخميس , 8 ديسمبر 2016

الكويت في خطر..!!

أعداء الكويت في الداخل وخطرهم يتغذى من الخارج

هل الكويت في خطر..؟!!

وما هو هذا النوع من الخطر الذي يستهدف الكويت..؟

هل هو خطر امني، ام خطر سياسي، ام خطر كياني، بمعنى زوال الدولة..؟!!

لكن مراقبا عربيا متابعا لأحداث الكويت الداخلية والجوارية التقيته قبل ايام في احدى العواصم الخليجية، وكانت الصدفة وحدها قد جمعتني به، قال لي بكلمات موجزة وبعبارات مختصة ومبهمة «الكويت في خطر..» وهذا الخطر قريب وليس بعيدا، قلت وما هي دلالاتك على الخطر الداهم للكويت، فقال وهل تحتاج الى دليل على ان الشمس تشرق في النهار..؟!!

فقلت، قد اتفق معك على ان الكويت في خطر، وقد حذر صاحب السمو الامير في وقت قريب وابان احداث المسيرات والتجمعات الصاخبة من ضياع الكويت، بل واكد سموه بقوله «الا ضاعت..».

لكن ثمة فرقا بين الضياع والضياع، فالكويت لن تضيع باذن الله فهي ارض مكنونة ومصونة من قبل الذي لا تنام عينه، فالكويت هي وديعة الله في ارضه، ولكن قطعا لا يعني ذلك ان ننام مطمئنين بألا خطر على الكويت فالخطر موجود اذا تهاونا مواطنين ومسؤولين في حماية هذا الوطن الصغير من كل المخاطر الداهمة ان كانت داخلية او خارجية، ولعلي دائم التكرار واقول ان اعداء الكويت من الداخل، وان الخطر يبدأ من الداخل ويتغذى من الخارج، ولقد اثبتت الاحداث الاخيرة ان هناك مؤامرة خطيرة على الكويت نظاما وحكما وسلطة ودولة، وان المؤامرة نفذت من الداخل، وخططت من الخارج ارادوها ربيعا كويتيا وتعاموا عن ان الكويت ربيع دائم لكن الحسد والطمع وعمى الالوان والغبش والرمد الذي اصاب العيون الحاقدة والجاهلة والطامعة صور الكويت بالسجن الكبير، وان هناك قمعا وملاحقة للاحرار واصحاب الرأي وهذا كله في اطار التحريض وتقليب الحقائق وزعزعة ثقة المواطن في امن وفي استقرار بلده!!

ان الكويت التي تحتفل في هذه الايام بمناسبة مرور (400) سنة على نشأة الدولة او نشأة كيان الدولة التي ولدت بوصول اسر طاب لها المكث على هذه الارض واختارت من بينهم اميرا عليهم، وهي بداية لولادة اي كيان بشري ستحدث، فالدولة تنشأ من مجاميع الكيانات البشرية، فلا توجد ارض مسكونة الا وكان للهجرات نصيب لقيامها.. من هنا فالكويت ليست استثناء فلا هو كيان طارئ او خارج عن التاريخ وان الذين يقولون غير ذلك انما يجهلون التاريخ البشري ونشأة المجتمعات، وعلى الرغم من ذلك ولأهمية موقع الكويت فلقد تعرضت في خلال رحلة الـ(400) عام بعشرات المؤامرات والغزوات، ولم تكن تلك المؤامرات والغزوات قادمة من السماء وانما من الارض ومن الجوار.. ولسنا هنا في مجال سرد للتاريخ او تذكير بتلك الوقائع ولا حتى المقام يتسع في هذا المقال المحدود ان نأتي بالتفاصيل، ولكن يكفينا القول وللتذكير ان الكويت ظلت مستهدفة منذ نشأتها.. لذلك يجدر بالقول ان الخطر ليس بخبر جديد على الكويت، لكن الجديد ان نتجاهل او نتناسى ذلك الخطر الداهم على كويتنا المحروسة من الله.

لقد اراد صدام حسين ان يشطب الكويت من على خريطة المنطقة لكن خاب امله، وكان ان دفع هو وبلده ثمن خطيئة الغرور والطمع والاستخفاف بقوة كيان ضعيف وصغير فلقد تجاهل حقيقة ان قوة الكويت من ضعفها.

ان قوة الدول لا تقاس بمساحة الارض او بالحجم السكاني، ولو كان ذلك صحيحا لما نجحت دولة مثل هولندا او بلجيكا او حتى بريطانيا وكافة البلدان الاستعمارية ان تسيطر على ثلاثة ارباع القارات الخمس وهي من حيث المساحة والحجم السكاني تضاعف اكبر البلدان الاستعمارية بينما هناك دول صغيرة نجحت في الحفاظ على كينونتها وكانت عصية على الاحتلال والاستعمار.

ولقد كانت الكويت منذ نشأتها ظل الكويتيون على قلب واحد ويجمعهم هاجس واحد هو الحفاظ على كيان بلدهم من الطامعين والحاسدين، وليبقى هذا الهاجس هو الذي يجمع الكويتيين اولا واخيرا، فلا خطر ادهى من تفرق الكلمة وتشتت الآراء سيما في ظرف تصاعدي خطير يشهده الاقليم على الصعيدين السياسي والامني وهو لا ريب ينعكس علينا بشكل او بآخر فالكويت ليست جزيرة معزولة عن جوارها.

لذلك فاذا لم نفهم اونقرأ دقة الاوضاع الاقليمية الراهنة ونتجاهل الحرائق المتصاعد دخانها من على اسطح البيوت المجاورة. ونتغافل كما تغافل جحا عندما اخبر ان بيت جاره يحترق فلم يأبه الى ان وصلت النيران الى طرف ثوبه والتهمت داره وما فيها.

لذلك مطلوب ان نرتب دارنا ونصونها من الحرائق التي تلتهم الجوار حكما وحكومة ومواطنين.

نعم.. الكويت في خطر.. اذا تجاهل سادتنا ان هناك خطرا يدهم الكويت..!!

———————–

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حسن علي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*