الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » "البلد الأمين".. يلفظ "الخائنين"

"البلد الأمين".. يلفظ "الخائنين"

ليست المفاجأة أن يتورط اثنان من غير السعوديين بأعمال شبكة تجسسية كانت تتآمر ضد أمن المملكة، لكن الصاعقة التي هزت وجدان كافة أطياف الشعب أن يتورط 16 مواطنا من أصحاب الدرجات العلمية الرفيعة بالتخابر لصالح دولة أجنبية.

لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير سلوك الخونة، في أي بلد كان، فما بالك إن كان المستهدف المملكة العربية السعودية، بلد الحرمين الشريفين، ومقصد ملايين المسلمين سنويا.

فما هو الهدف من ضرب المصالح الحيوية والمهمة داخل أكبر دولة في مجلس التعاون الخليجي؟ ومحاولة تعطيل اقتصاد واحدة من كبريات الدول في مجموعة الـ20؟ وزعزعة استقرار الدولة التي لم تنفك مواقفها الثابتة عن مناصرة القضايا العربية العادلة، بدءا من قضية العرب الأولى، وليس انتهاء بالأزمة السورية التي يذهب ضحيتها المئات يوميا؟

لا يمكن عزل شبكة التجسس التي فككتها سلطات الأمن السعودية، عن مثيلاتها التي تم ضبطها في عدد من الدول الخليجية، ولا سيما مع وجود الرابط الإيراني المشترك بين كل تلك الخلايا، وهو ما يحتم على الدول الخليجية إعادة النظر فعليا بالعلاقات مع الجارة الإيرانية، التي استشرى شرها في المنطقة، وحان وقت قطع دابره.

استمرار التدخلات الإيرانية في شؤون دول الخليج، والتي كان آخرها شبكة التجسس التي فككتها السعودية، يستدعي الذهاب بهذا الموضوع إلى ما هو أبعد من بيانات الشجب والاستنكار والإدانة من كافة الدول العربية وليس الخليجية فقط، فالأطماع الفارسية في المنطقة العربية لا تتوقف عند حدود الخليج العربي، بل تتجاوزه إلى ما هو أبعد من ذلك.

وكما أن الأكيد أنه “لا تزر وازرة وزر أخرى”، إلا أن الحكومة اللبنانية باتت أمام خيار الخروج بموقف توضيحي. فقبل أيام ثبت تورط حزب الله اللبناني في الخلية الإرهابية التي ضبطتها البحرين مؤخرا، وبالأمس، يتورط أحد رعاياها في شبكة تجسسية تعمل داخل السعودية، وإن لم تفعل فعليها أن تتفهم أي خطوة تتخذها أي دولة خليجية في سبيل الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومن ذلك على سبيل المثال إبعاد كل من تحوم حوله الشبهات.

الرياض، وعلى الرغم من معلوماتها الأكيدة عن تورط “الدولة المتآمرة” التي أشار إليها بيان الداخلية، إلا أنها على الدوام تتمسك بدبلوماسية عالية في التعامل مع الأزمات حتى مع الدول التي تظهر عدائية تجاهها. وبقي القول إن في هذا البلد الأمين لا مكان للخائنين.

—————
نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*