الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دورنا في محاربة شبكات التجسس

دورنا في محاربة شبكات التجسس

 

إن نشاط التجسس في منطقة الخليج يتزايد يوماً بعد يوم، كما أن مصادر تلك العمليات تختلف وتتباين، وتخصصات أفراد تلك الشبكات تتنوع، ومجالات عملهم ليست واحدة، بل إن مناطق عملهم مختلفة. 

والمتأمل فيما نشرته بعض المصادر الإخبارية عن شبكة التجسس التي أُعلن عن القبض عليها مؤخراً في المملكة والتي تكونت من 18 عضواً، حيث أوضحت أن أحدهم يعمل بالفرع الرئيس لأحد أهم البنوك المصرفية في العاصمة الرياض وله خبرة مصرفية أكثر من 35 عاماً، وكان يعمل في قسم خدمات التحويلات المالية الدولية قبل طلبه للتقاعد، وهذا العمل في هذا القسم يعني أن هذا الرجل وبخبرة 35 عاماً قد سخَّر وقته لعمليات البيع والشراء في كافة الشركات العالمية، وعمليات التبادل الخاصة بالشركات الدولية تكون من خلال إدارة التحويلات المالية، وهناك عضو آخر يعمل في الحقل الأكاديمي بإحدى الجامعات السعودية بالرياض، وقد حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من الولايات المتحدة، وقام بتدريس العديد من المقررات وشارك في عدد من اللجان الدائمة للتطوير الجامعي والمؤتمرات والندوات، كما شارك في إعداد العديد من التقارير الوطنية، وفي المقابل هناك عضو يعمل طبيباً استشارياً بأحد المستشفيات الكبرى في الرياض في مجال الكلى بقسم الأطفال، وآخرون يعملون في قطاعات مختلفة في الدولة وفي القطاع الخاص، ولم يتم الكشف بعد عنهم، غير أن المصدر أوضح أن جنسياتهم من السعوديين واللبنانيين والإيرانيين. 

إن حقوق المواطنين في العمل يجب أن تكون متساوية، غير أن استغلال هذا الأمر من قبل جهات خارجية لزرع جواسيس في الوسط الاجتماعي والثقافي والصحي أمر يجب أن يتم معالجته على الفور، وعلى الرغم من أهمية مراعاة كافة الأصوات التي تنادي بضرورة الحفاظ على حقوق الإنسان والإصلاح والمواثيق الدولية، غير أن الأمن القومي للبلاد مقدم على مثل تلك الحقوق، ويجب أن نقف بالمرصاد لكل من يستخدم مثل هذه المداخل للنيْل من أمن واستقرار الوطن، كما يجب أن نُواجه كل من يريد أن يستغل مثل تلك القيم والمفاهيم العليا في النيْل والتسلل لزرع الفتنة والشر في وطننا، كما يجب أن نفرّق ونضع حداً فاصلاً بين من يدّعي تلك الحقوق وبين من يستخدمها من أجل أغراض أخرى لخدمة أجندات مختلفة داخلية وخارجية، ويجب أيضاً أن نميز بين من يعمل مخلصاً لدينه ووطنه وبين من يعمل من أجل جهات خارجية مستفيداً من منصبه ومدعياً ولاءه لوطنه. 

إن عدم استقرار منطقة الخليج هو أحد الأهداف الرئيسة لبعض الدول في المنطقة لتوسيع نفوذها في المنطقة، مما جعل تلك الدول تسعى لزرع شبكات تجسس في دول الخليج وتصرف عليها الأموال الطائلة، وقد سمعنا مؤخراً عن القبض على عدد من الشبكات في كل من الإمارات والكويت وعمان، إذ تعمل تلك الدول على السعي نحو كسب أوراق في المنطقة تساعدها على المساومة بها مع أطراف أخرى لقضاياها الدولية، كما تسعى نفس تلك الدول إلى اختراق شرائح أخرى في كل من أفريقيا من خلال وضع غطاء ديني لتمرير مشروعها السياسي. 

إن الحروب اليوم لم تعد قاصرة على استخدام الأسلحة المباشرة، بل هناك حروبٌ قد تكون أشد فتكاً من تلك الحروب التقليدية، خصوصاً تلك التي تسعى للمساس بالثقافة والمجتمع والصحة والمراكز الاقتصادية الحساسة مثل البنوك أو أماكن توليد الطاقة أو تحلية المياه أو التي تعمل في المجالات الإلكترونية أو المجالات التربوية. 

نعم، المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا يُمكن أن نحكم على الجميع بتصرف قلة في المجتمع، ولا نريد أن نصبح مراقبين على بعضنا البعض، أو أن نتجسس على بعضنا البعض، ولكن في المقابل علينا كمواطنين أن نبقى يقظين لمثل تلك الاختراقات، وأن يحرص كل منا على أن لا يسكت على أي أمر مدّعياً أن لا علاقة له به أو أنه أمر يخص الدولة والجهات الأمنية وهي مسؤولة عنه أو أنه أمر قد يجلب على صاحبه الضرر إن هو تحدث فيه. 

إننا نعيش في سفينة واحدة، ولو سمحنا لفرد واحد من الجواسيس والعملاء أن يعمل ما يشاء في تلك السفينة ويلحق الضرر بها بحجة أن لا علاقة لنا بهذا الأمر، فلن يغرق ذلك الفرد وحده، بل سنغرق جميعاً، فوطنٌ لا نحميه لا نستحق العيش فيه. 

والمتأمل فيما نشرته بعض المصادر الإخبارية عن شبكة التجسس التي أُعلن عن القبض عليها مؤخراً في المملكة والتي تكونت من 18 عضواً، حيث أوضحت أن أحدهم يعمل بالفرع الرئيس لأحد أهم البنوك المصرفية في العاصمة الرياض وله خبرة مصرفية أكثر من 35 عاماً، وكان يعمل في قسم خدمات التحويلات المالية الدولية قبل طلبه للتقاعد، وهذا العمل في هذا القسم يعني أن هذا الرجل وبخبرة 35 عاماً قد سخَّر وقته لعمليات البيع والشراء في كافة الشركات العالمية، وعمليات التبادل الخاصة بالشركات الدولية تكون من خلال إدارة التحويلات المالية، وهناك عضو آخر يعمل في الحقل الأكاديمي بإحدى الجامعات السعودية بالرياض، وقد حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من الولايات المتحدة، وقام بتدريس العديد من المقررات وشارك في عدد من اللجان الدائمة للتطوير الجامعي والمؤتمرات والندوات، كما شارك في إعداد العديد من التقارير الوطنية، وفي المقابل هناك عضو يعمل طبيباً استشارياً بأحد المستشفيات الكبرى في الرياض في مجال الكلى بقسم الأطفال، وآخرون يعملون في قطاعات مختلفة في الدولة وفي القطاع الخاص، ولم يتم الكشف بعد عنهم، غير أن المصدر أوضح أن جنسياتهم من السعوديين واللبنانيين والإيرانيين. 

إن حقوق المواطنين في العمل يجب أن تكون متساوية، غير أن استغلال هذا الأمر من قبل جهات خارجية لزرع جواسيس في الوسط الاجتماعي والثقافي والصحي أمر يجب أن يتم معالجته على الفور، وعلى الرغم من أهمية مراعاة كافة الأصوات التي تنادي بضرورة الحفاظ على حقوق الإنسان والإصلاح والمواثيق الدولية، غير أن الأمن القومي للبلاد مقدم على مثل تلك الحقوق، ويجب أن نقف بالمرصاد لكل من يستخدم مثل هذه المداخل للنيْل من أمن واستقرار الوطن، كما يجب أن نُواجه كل من يريد أن يستغل مثل تلك القيم والمفاهيم العليا في النيْل والتسلل لزرع الفتنة والشر في وطننا، كما يجب أن نفرّق ونضع حداً فاصلاً بين من يدّعي تلك الحقوق وبين من يستخدمها من أجل أغراض أخرى لخدمة أجندات مختلفة داخلية وخارجية، ويجب أيضاً أن نميز بين من يعمل مخلصاً لدينه ووطنه وبين من يعمل من أجل جهات خارجية مستفيداً من منصبه ومدعياً ولاءه لوطنه. 

إن عدم استقرار منطقة الخليج هو أحد الأهداف الرئيسة لبعض الدول في المنطقة لتوسيع نفوذها في المنطقة، مما جعل تلك الدول تسعى لزرع شبكات تجسس في دول الخليج وتصرف عليها الأموال الطائلة، وقد سمعنا مؤخراً عن القبض على عدد من الشبكات في كل من الإمارات والكويت وعمان، إذ تعمل تلك الدول على السعي نحو كسب أوراق في المنطقة تساعدها على المساومة بها مع أطراف أخرى لقضاياها الدولية، كما تسعى نفس تلك الدول إلى اختراق شرائح أخرى في كل من أفريقيا من خلال وضع غطاء ديني لتمرير مشروعها السياسي. 

إن الحروب اليوم لم تعد قاصرة على استخدام الأسلحة المباشرة، بل هناك حروبٌ قد تكون أشد فتكاً من تلك الحروب التقليدية، خصوصاً تلك التي تسعى للمساس بالثقافة والمجتمع والصحة والمراكز الاقتصادية الحساسة مثل البنوك أو أماكن توليد الطاقة أو تحلية المياه أو التي تعمل في المجالات الإلكترونية أو المجالات التربوية. 

نعم، المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا يُمكن أن نحكم على الجميع بتصرف قلة في المجتمع، ولا نريد أن نصبح مراقبين على بعضنا البعض، أو أن نتجسس على بعضنا البعض، ولكن في المقابل علينا كمواطنين أن نبقى يقظين لمثل تلك الاختراقات، وأن يحرص كل منا على أن لا يسكت على أي أمر مدّعياً أن لا علاقة له به أو أنه أمر يخص الدولة والجهات الأمنية وهي مسؤولة عنه أو أنه أمر قد يجلب على صاحبه الضرر إن هو تحدث فيه. 

إننا نعيش في سفينة واحدة، ولو سمحنا لفرد واحد من الجواسيس والعملاء أن يعمل ما يشاء في تلك السفينة ويلحق الضرر بها بحجة أن لا علاقة لنا بهذا الأمر، فلن يغرق ذلك الفرد وحده، بل سنغرق جميعاً، فوطنٌ لا نحميه لا نستحق العيش فيه. 

————–

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

 

-- د. إبراهيم محمد باداود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*