الخميس , 8 ديسمبر 2016

إيران وحرب الجواسيس

علينا كمواطنين أن نبقى يقظين لمثل تلك الاختراقات ، وأن يحرص كل منا على أن لايصمت على أي أمرمدعياً أن لاعلاقة له به أو إنه أمر يخص الدولة

تعمد إيران منذ فترة إلى شن هجمات نوعية على عدد من الدول العربية والإفريقية من خلال زرع جواسيس وعملاء في تلك الدول ، وقد أعلنت أكثر من دولة عربية ضبط خلايا تجسس إيرانية على أراضيها، فقد أعلنت اليمن عن الكشف عن ست شبكات تجسس خلال العام الماضي،وأعلنت الكويت عن القبض على شبكة تجسس قامت بتصوير المنشآت العسكرية الكويتية والأميركية وتسليمها للأجهزة الأمنية الإيرانية. وأعلنت الإمارات خلال العام الماضي إلقاء القبض على خلية تضم مواطنين من عدة دول عربية تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية. 

وأعلنت قطر القبض على أربعة بحرينيين ضمن خلية تنتمي لإيران كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية ضد منشآت حيوية. كما كانت بصمات إيران واضحة في عمليات تفجير في كل من العراق وسوريا، وكانت محاولة إيران التخطيط لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير قد أظهرت محاولات الحرس الثوري الإيراني إثارة التوترات بالتخطيط لتفجير السفارة السعودية في واشنطن. وقد اعترف المتهم بالضلوع في المؤامرة الإيراني منصور أربابسيار بالذنب، وأقر بدوره في التخطيط للمؤامرة. 

وفي الأسبوع الماضي أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية عن القبض على شبكة تجسس مكونة من 18 عضواً أحدهم خبيرمصرفي يعمل في كبرى البنوك في خدمات التحويلات المالية الدولية وآخر طبيب إستشاري متخصص وآخر في الحقل الأكاديمي وآخرون يعملون في قطاعات مختلفة في الدولة وفي القطاع الخاص ولم يتم الكشف بعد عنهم غير أن المصدر أوضح أن جنسياتهم من السعوديين واللبنانيين والإيرانيين . 

إن حقوق المواطنين في العمل يحرص الجميع على أن تكون متساوية غير أن إستغلال هذا الأمر من قبل جهات خارجية لزرع جواسيس في الوسط الإجتماعي والثقافي والصحي أمر يجب أن يتم معالجته على الفور،فالأمن القومي للبلاد مقدم على اي شيء، ويجب أن نقف بالمرصاد لكل من يستخدم مثل هذه المداخل للنيل من أمن واستقرار الوطن ، كما يجب أن نواجه كل من يريد أن يستغل مثل تلك القيم والمفاهيم لزرع الفتنة والشر في وطننا ، كما يجب أن نفرق ونضع حد فاصلا بين من يدعي تلك الحقوق وبين من يستخدمها من أجل أغراض أخرى لخدمة أجندات مختلفة داخلية وخارجية، ويجب أيضا ً أن نميز بين من يعمل مخلصا لدينه ووطنه وبين من يعمل من أجل جهات خارجية مستفيداً من منصبه ومدعياً ولاءه لوطنه . 

نعم المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، ولايمكن أن نحكم على الجميع بتصرف قلة في المجتمع ، ولانريد أن نصبح مراقبين على بعضنا البعض أو أن نتجسس على بعضنا البعض ، ولكن في المقابل علينا كمواطنين أن نبقى يقظين لمثل تلك الإختراقات ، وأن يحرص كل منا على أن لايصمت على أي أمرمدعياً أن لاعلاقة له به أو إنه أمر يخص الدولة والجهات الأمنية وهي مسؤولة عنه أو أنه أمر قد يجلب على صاحبه الضرر إن هو تحدث فيه ، فوطن لانحميه لانستحق العيش فيه . 

Ibrahim.badawood@gmail.com

—————–

نقلاً عن المدينة 

-- د. إبراهيم محمد باداود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*