الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لبنان.. مصلحة الحزب قبل الوطن!

لبنان.. مصلحة الحزب قبل الوطن!

أن يستمر حزب الله يصول ويجول ويتحكم بمسارات الأمور في لبنان وبسياسته الداخلية والخارجية فذلك أمر تجاوز حدود المعقول والمقبول إلى حالة اضطرت رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي للاستقالة مساء أول من أمس، ليدخل البلد في مرحلة أخرى من الشد والجذب من أجل تشكيل حكومة جديدة، يتخلل ذلك كما جرت العادة الكثير من التعطيل والمناورات والرفض وما إلى ذلك. 

سلوك حزب الله متمثلا في قوى الثامن من آذار برفض تمديد فترة عمل مدير قوى الأمن الداخلي لكونه محسوبا على قوى الرابع عشر من آذار يؤكد أن أهم المعطيات لدى هذا الحزب هي مسألة الموالاة له، وعدم قبول ممثليه في مجلس الوزراء بالتمديد لشخص يحتاجه وطنهم لأنه لا ينتمي لتيارهم يوضح مدى تغلغل المصلحة الحزبية الضيقة على المصلحة الوطنية في عقليات المنتمين لحزب الله، ولا تبتعد عن ذلك كثيرا قضية فشل الحكومة في التوصل إلى قانون للانتخابات.

السؤال الأهم الآن، هل استقالة الحكومة تحل الأزمة اللبنانية، وهل تغير قوى الثامن من آذار من سلوكياتها وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار؟ 

بشكل عام، المؤشرات لا توحي بذلك، فاصطفاف هذه القوى خاصة حزب الله إلى جانب النظام السوري رغم كل محاولات سياسيي لبنان بالنأي ببلدهم عن الأزمة السورية يؤكد أن عقلية “مصلحة الحزب” لن تتغير، حتى في اجتماعات جامعة الدول العربية لا يبدو لبنان منسجما مع الأغلبية العربية بسبب ضغوطات حزب الله، هذا الحزب الذي أيضا تقع الشبهات على عدد من أعضائه في الضلوع باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، ورغم ذلك فهو لا يتوقف عن محاولة فرض أجندته على الساحة اللبنانية.

تأكيد ميقاتي “أنه مقتنع بأن الوضع الحالي في لبنان يتطلب تجديدا على مستوى الساحة السياسية لتجنيب البلاد وضع الشلل ومنع تعطل مؤسسات الدولة عن العمل”، في محله، وكذلك اعتباره أن “الحل للخروج من الأزمة الحالية يمر عبر الحوار لتشكيل حكومة إنقاذ وطني ممثلة لكل التيارات والفرق السياسية”، لكن هل يستمع حزب الله وقوى الثامن من آذار إلى صوت المنطق، هنا تكمن المشكلة ويوجد الحل والمخرج لكل أزمات لبنان في الوقت الراهن.

————-

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*