الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إسلاميو «الربيع العربي» سيضيّعون 60 عاماً من تاريخنا

إسلاميو «الربيع العربي» سيضيّعون 60 عاماً من تاريخنا

في قراءة للدكتور توفيق السديري حول الربيع العربي ووصول الإسلاميين إلى السلطة يرى «أن السلطة إدارة لمشكلات حقيقية تواجهها جميع الدول، ولا تنفع فيها الشعارات، وهذا هو المحك الحقيقي لنجاح أو فشل أية سلطة، والتيارات الإسلامية لا بد أن تدرك هذا الأمر وأن تكون واقعية في تعاملاتها وإدراكها لمصالح شعوبها لا لآيديولوجياتها وأحزابها، وهذه من وجهة نظري أبرز العقبات التي تواجه هذه التيارات».

ويضيف: «أشك في أنها ستتجاوزها، فالسلطة يجب أن تراعي العمل الوطني والمصالح العليا وجمع الكلمة بعيداً عن العقلية الحزبية الضيقة والمصالح المحدودة، وتجربة تيارات الإسلام السياسي في إيران والسودان لا تمنحك تفاؤلاً».

ويخشى ضيفنا من أن الانتكاسات التي مني بها العالم العربي والإسلامي بعد رحيل الاستعمار وبداية الانقلابات العسكرية منذ 60 عاماً على يد اليسار بأطيافه المتعددة أن تتكرر مع الإسلاميين من جديد، مما يعني إهدار ربما60 عاماً أخرى مقبلة سنخسرها من تاريخنا وستزيد من معاناتنا وتلمسنا لطريق النهضة الحقيقية».

ويزيد: «مع الأسف ما زال العالم العربي والإسلامي يتخبط في معركة النهضة، فالعرب والمسلمون مستمرون في العنتريات والعزف على وتر العواطف واجترار الماضي، ولم يتقدموا خطوة واحدة في طريق النهضة التي أساسها البناء العلمي السليم والبدء بمعركة التنمية الحقيقية القائمة على المعرفة بعيداً عن الأيديولوجيات يمينها ويسارها.

وكلما حاول بلد عربي أو إسلامي البدء بتنمية حقيقية تم التشغيب عليه بالأدلجة وبمعارك جانبية تحرف المسار وتؤخر البناء، وفي اعتقادي أن التنمية القائمة على التوحيد والمعرفة هي الطريق الوحيد للنهضة».

ويشير الدكتور توفيق إلى «أن دولة بحجم المملكة العربية السعودية لا بد أن يكون لها تأثير سياسي وفكري واقتصادي ليس على مستوى المنطقة فقط بل يتعدى ذلك، ولكن المهم أن نستثمر ذلك الاستثمار الأمثل».

ويضيف: «تقدم بلادنا تفاعلاً جيداً، ولكن نحتاج إلى تسريع وتيرة التفاعل، ولا بد هنا من أن تغلب المصالح العليا للوطن وقد يكون لدى متخذ القرار معطيات ومبررات تخفى على البعض. وما يحدث من سوء فهم في هذا الموضوع سببه درجة الشفافية».

————–

نقلاً عن الحياة 

-- خالد الباتلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*