الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » في بيتنا «جاسوس».. أسئلة وطن!!

في بيتنا «جاسوس».. أسئلة وطن!!

(أخي) في التراب والمصير والوطن… نعم أنت ابن وطني وأنت من اخترت لنفسك صفة “الغادر” مستبدلاً شرف مواطن في أرض الرسالة بمصير خائن مع مرتبة “القرف” الأولى. لقد صعق السعوديون مع خبر كشف خلية ال18 جاسوساً لوجود 16 خائناً لوطنه من بينهم. 

ولكن شكراً للظروف التي كشفت لنا عن وجه قبيح آخر للخيانة لا تبرير ولا مثيل تاريخياً له منذ سواد وجه” ابن العلقمي”. لقد أعطيتمونا أيها الجواسيس المهانون مثالاً رديئاً كشف لنا أن كلّ ما قرأناه عن الجاسوسية والجواسيس ما هو إلا خيال مؤلفين مفتونين بقصص البطولات الوطنية. 

نعم هم صوّروا لنا الجواسيس أبطال وطنيين يتحركون عبر الدول والثقافات لخدمة مصالح بلدانهم. جواسيس الكتب كانوا شرفاء نبلاء تجاه مجتمعاتهم ويذودون عن مصالح بلدانهم ولهذا استحقوا الإعجاب حتى بين خصومهم. أما أنتم في خلية الغدر فلمن كانت جهودكم وخدماتكم ؟ وفي ظهر من وجّهتم حرابكم؟ تفضلوا هذه بضعة سطور من كشف حساب “الملالي” الطويل معنا. وهذه لمحة عمّا قدمه من جنّدكم باسم “المذهب” لإيذاء المسلمين في أطهر بقاع الله:

في عام 1979لحظة تسلطوا على حكم إيران أعلنوا أن هدفهم إنقاذ الحرمين الشريفين المحتلة (منا نحن) ووصفونا بأننا أشر من اليهود (تصريح محمد مهدي صارمي في إذاعة عبدان 17/3/1979).

عام 1980حرضوا بعض العوام في مناطق من المملكة وحدثت حوادث شغب وإحراق ممتلكات.

عام 1985 حاولت 3 طائرات حربية فارسية استهداف منشآت “الجبيل” فأسقطتها القوات الجوية السعودية.

عام 1986 غرّر الحرس الثوري بجهلة الفرس فأتوا إلى بيت الله وهم يحملون حقائب متفجرة.

عام 1987 حرّك عناصر الحرس الثوري مئات الرعاع الفرس للقيام بمظاهرات عنيفة نجم عنها دمار هائل ومقتل أكثر من 400 شخص وإصابة حوالي ألف بريء في حمى أقدس البقاع.

1989 تم التغرير بخليجيين من السائرين على خطى الشيطان وقاموا بتفجيرين في مكة فنجى الله بيته وكشف المتآمرين وتم إعدامهم.

في عام 1990 (صبيحة عيد الأضحى) دبّر مجرمون على عين الملالي حادثة تسميم نفق “المعيصم” في مكة فتسببوا في وفاة حوالي 5 آلاف روح مسلمة بريئة ممن أتوا لأداء الفريضة.

هذا بعض صنيع (أخوة) “الإسلام” في طهران، أما أنت أيها الخائن فلم تخن وطنك فقط بل خنت دينك وعرضك خدمةً لمن هدّدوا طمأنينة بيت الله وروعوا المسلمين الآمنين عدة مرات. ولن أحدّثك أيها الجاسوس الغائص في وحل الخيانة عمّا تعرف من صنيعهم في أهل لبنان واليمن، ولن أفتيك عن لغز القتل اليومي في سوريا والعراق وفتنة البحرين. وان شئت المزيد فاسأل لماذا ومن يأوي ويدعم متطرفي “القاعدة” الذين يكفّرون كل مذهب خلاف مذهبهم، لتعرف أن دعوى نصرة الطائفة ما هي إلا مطية “الفُرس” حتى يَفنى آخر عربي مسلم على يد أخيه.

*مسارات:

قال ومضى: أقسى أنواع الاحتقار أمام الخائن هو ما يراه في عيون من برّر له الخيانة.

————

نفلاً عن الرياض 

-- د. فايز بن عبدالله الشهري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*