الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التجسس وحرية التعبير

التجسس وحرية التعبير

 

لا أدري ما هو مفهوم حرية التعبير عند بعضنا وخاصة مع وجود قنوات مفتوحة يقول فيها كل شخص ما يريد أن يقوله بغض النظر عن أثر ما يقول على غيره وهذا ( الغير ) قد يكون شخصاً واحداً أو مجموعة أشخاص أو وطناً كاملاً. بعد القبض على خلية التجسس وإعلان بيان وزارة الداخلية انبرى بعض الأشخاص بالتعليق على الحدث بطريقة ساذجة جداً لا تتناسب مع عقول بعض الشخصيات ومكانتهم الثقافية ولكنه هوى النفس والميول العدوانية تجاه الوطن وسياسته والتعصب بفروعه فكانت تعليقاتهم على حدث هو من صميم عمل جهاز الاستخبارات الدقيق يشبه التعليق على خلاف حدث بين صبية الجيران المحيطين ببيوتهم فهم يعترضون ببساطة واستغباء على عمل استغرق شهوراً طويلة من عدة أجهزة في الدولة وكأن الدولة حين تعلن عن أمر خطير مثل هذا عليها أن تدق أبواب الناس لتعلمهم بالتفاصيل الدقيقة للموضوع وتعرض عليهم الأسئلة والإجابات في محاضر التحقيق !! وإذا كان الكبار قد وقعوا في فخ ميولهم المناهضة للدولة فاتباع الصغار لهم فيما ذهبوا إليه أشد وأنكى فما يبنى على باطل سيكون الباطل فيه أضعافاً مضاعفة والجهل فيه والتجاهل يكون مضحكاً من نوعية شر البلية.

الجديد أن المتنعمين بخيرات الوطن ويحتلون فيه مواضع مميزة علمياً وعملياً هم الخونة وليس كما يدعي بعضنا أن الجائع هو الثائر وأن المقهور من البطالة هو الثائر !! إن المراكز التي يحتلها بعض من خانوا وطنهم تنبئ عن كثير وتدحض كثيراً مما يُدعى من اللا عدالة وهضم الحقوق !!

ليس جديداً أن تتقصد بعض الدول الإساءة إلى بلادنا ولكن الجديد أن يضع أبناء البلاد أيديهم في أيادي الطامعين والمغرضين. الجديد أن الخيانة لم تقف عند الأقوال والتعاليم وبث الأفكار المسمومة بالحقد المريض الممرض وبدأت تأخذ شكلاً آخر أشد خطورة من نباح كلب مسعور يشعل فتيل الفتنة هنا أو هناك. الجديد أن المتنعمين بخيرات الوطن ويحتلون فيه مواضع مميزة علمياً وعملياً هم الخونة وليس كما يدعي بعضنا أن الجائع هو الثائر وأن المقهور من البطالة هو الثائر !! إن المراكز التي يحتلها بعض من خانوا وطنهم تنبئ عن كثير وتدحض كثيراً مما يُدعى من اللا عدالة وهضم الحقوق !!

إن كشف تلك الخلية هو عمل يحمد لوزارة الداخلية وليس هذا بجديد فمنذ أن بدأ الإرهاب يتمدد على الارض هنا وحتى القضاء عليه ومتابعته المستمرة في جحوره أياً كان الشكل الذي يتخفى فيه وأياً كان الجحر الذي يختبئ تحته ونحن ندرك حجم الخطر الذي تتسبب فيه جهات مختلفة للوطن ونحمد الله أن رجال الأمن بكل مستوياتهم كانوا لذلك بالمرصاد. ونحمد الله الذي يعينهم وييسر لهم أمور التعامل مع تلك الأحداث المقلقة للمواطن والوطن وتلك الشخصيات التي تبيع كل شيء من أجل مآربها وأهداف أسيادهم الذين قدموا لهم عقولهم على طبق الاستعباد الذي  تشوهه الأحقاد ويحملة الطمع. إن الذين يعترضون على دفاع الدولة عن كيانها وعن مواطنيها والمقيمين فيها لا يختلفون كثيراً عن الخونة أنفسهم غير أن الخونة حولوا الأقوال إلى أعمال أما غيرهم فاكتفوا بالقول وإثارة الضجيج ولكن الفكر واحد والهدف واحد والحقد واحد والتعصب واحد وكل ما نرجوه من الله عز وجل أن يكفي وطننا كل الشرور ما ظهر منها وما بطن وأن يرد كيد الكائدين إلى نحورهم دولاً كانوا أو أشخاصاً.

@amalaltoaimi

——————

نقلاً عن صحيفة اليوم 

 

-- د. أمل عبدالله الطعيمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*