السبت , 10 ديسمبر 2016

جماعة إخوان إيران

 

كيف يقرأ المواطن المصري البسيط عودة العلاقات المصرية الإيرانية مع فتح المطارات بين البلدين بعد انقطاع 34 عاما، وأخيرا إلغاء تأشيرات دخول إيران للسياح ورجال الأعمال المصريين؟

كيف يقرأ المواطن المصري البسيط عودة العلاقات المصرية الإيرانية مع فتح المطارات بين البلدين بعد انقطاع 34 عاما، وأخيرا إلغاء تأشيرات دخول إيران للسياح ورجال الأعمال المصريين؟

هل ستؤخذ هذه القرارات السياسية على أنها نهج دبلوماسي مصري جديد، أم أنها ممارسات إخوانية للاستقواء بالنظام الإيراني، في وقت يفقد فيه الإخوان مكانتهم في الشارع المصري والعربي؟

قبل أن يجيب المواطن المصري عن هذه الأسئلة، سيرفع يده ليسأل أسئلة أخرى أكثر أهمية: لماذا صارت الحياة في مصر أكثر صعوبة، ما هي مشكلة الغاز والكهرباء التي تتقطع خدماتها كل يوم، ولماذا ارتفعت الأسعار ولم نعد نحصل على رغيف العيش؟

الشعب المصري لا تعنيه علاقات مصر الخارجية سواء كانت مع إيران أو فيتنام. شعب ثورة 25 يناير لم يخلع حسني مبارك بسبب علاقاته الدبلوماسية مع موريشيوس أو استقباله لرئيس زيمبابوي، ثورته جاءت من رحم معاناته اليومية التي يعيشها في بلده.

الشعب المصري اليوم يبحث عن إصلاحات الداخل، فالأزمات تحيط به من كل اتجاه، والاحتقان يتزايد بشكل كبير، والوضع الأمني غير مستقر، وكان على الإخوان البدء بمد جسور التعاون مع أبنائهم المصريين قبل أي تحرك دبلوماسي خارجي.

لكن الإخوان يعشقون المفاجآت، ويوما عن آخر، يقدمون أنفسهم كجسد سياسي خارج عن مصر وليس له علاقة بالشعب وتطلعاته وهمومه وأحلامه، بل إنهم يكتفون برفع التهديد والوعيد للمصريين ولجم الأفواه. ودبلوماسيا، بدل من أن يباشروا العمل على تلطيف الأجواء مع إخوانهم العرب والخليجيين، راحوا يصافحون النظام الإيراني المعادي لكل ما هو عربي ويجلسون معهم في خندق واحد، بحسب تعبير مساعد وزير الخارجية الإيراني، فكيف يضع رجال ثورة مصر الأحرار أيديهم في يد من يقف ضد ثورة سورية على الطغيان؟

—————-

نقلاً عن الوطن أولانلاين

 

-- حسن الحارثي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*