الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » سياحة المخاطر بين مصر وإيران!

سياحة المخاطر بين مصر وإيران!

قبل أيام، غادرت مطار القاهرة الدولي – السبت 30 مارس -، أول رحلة طيران بين القاهرة، وطهران، لأول مرة منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية قبل 34 عاماً، في بداية تدشين خط طيران بين مصر، وإيران؛ ليشكل هذا التساهل من الأطماع الإيرانية – في تقديري -، والذي تقدّر أفواجه بمائة ألف إيراني شهرياً، لأكبر بلد عربي، يتمتع بموقع جيو إستراتيجي مهم، مسيرة – بلا شك – لغايات سياسية، والقيام بالعديد من الأنشطة المشبوهة. 

ستبطن إيران مبدأ التقية في علاقاتها مع مصر؛ من أجل نشر التشيّع فيها، وفق إستراتيجية بعيدة المدى. فالغاية عندهم تبرّر الوسيلة، وهو ما تسعى إليه منذ زمن طويل؛ لإعادة وجودها الشيعي التاريخي المزعوم في مصر، والعمل على استعادة ميراثهم التاريخي في القاهرة منذ عهد الدولة الفاطمية. وها هي تتسلَّل بهدوء لانتظار الفرصة المناسبة، وفتح خطوط المد المذهبي الشيعي هناك. 

عند قراءة التاريخ، سيتبين أن السياحة الدينية ظاهرها الرحمة، وباطنها تنفيذ إستراتيجية معتمدة من النظام الإيراني؛ لاختراق المجتمعات العربية، خصوصاً في ظل الصراع الدموي، الذي تمارسه إيران، وتؤججه في البلدان التي انتشر فيها التشيّع. وما نماذج رحلات السياحة الدينية إلى العراق، وسوريا، ولبنان، وغيرها من الدول العربية، إلا من أجل الالتقاء بالشيعة من مختلف أنحاء العالم، والترويج للمذهب الشيعي، وإيجاد موطئ قدم لهم في تلك البلاد. 

إن تجاهل تحذيرات علماء الأزهر، في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر، هو التفاف على المادة الرابعة من الدستور المصري الجديد، التي تنص على ضرورة أخذ رأي كبار العلماء في أمور الشريعة الإسلامية، سيؤثّر على وحدة، وتماسك الشعب المصري، الذي يتبع مذهب أهل السنة، والجماعة. وهو ما حذَّر منه – الدكتور – حسن الشافعي – كبير مستشاري شيخ الأزهر، وعضو هيئة كبار العلماء -، من غياب الضوابط في قضية السياحة الدينية الإيرانية في مصر؛ مما يهدد بنشر المذهب الشيعي فيها، – خصوصاً – أنه يتم إنفاق المليارات لإغراء الفقراء؛ لزعزعة عقيدتهم عن مذهب أهل السنة، والجماعة، حتى يكونوا صيداً سهلاً لدعاة الشيعة، بل بدراسة الموضوع من مختلف جوانبه بتأن؛ لأن المساس بعقيدة مصر السنية خط أحمر، يجب التوقف عنده كثيراً، حتى لا تدخل مصر في حرب مذهبية، تؤدي إلى مزيد من الفتن، وإراقة الدماء. 

وحتى نضع النقاط على الحروف، فإن تقنين وزارة السياحة المصرية لدور السائحين في مصر، بما يتناسب مع الأمن القومي للبلد، لا يصح أن يُراهن عليه، أو أن يُغامر بشأن تلك النازلة، أو يُستهان بتداعياتها. وأخشى ما أخشاه، أن تكون تلك الخطوة جزءاً من مخطط تقسيم مصر، باعتبار أن الغرب يدعم القوى الهادفة إلى نشر التشيّع في العالم العربي. 

drsasq@gmail.com 

* باحث في السياسة الشرعي

-- *د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*