الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل هناك نظرية للثورات العربية؟

هل هناك نظرية للثورات العربية؟

قامت في العالم العربي انتفاضات شعبية خلال العامين الماضيين، ورغم تنحي ثلاثة نُظم عن الحكم في تونس ومصر واليمن بشكل كلي أو جزئي؛ فإن الباحثين في العالم العربي سوف ينشغلون بدراسة هذه الظاهرة التي بدأ بها العقد الثاني من القرن الجديد؛ وهي دراسة تغري بطرح عشرات الأسئلة التي ستكون إجاباتها لسنوات قادمة مادة خصبة للتحليل والبحث. 

السؤال الأول: هل ما حدث في تونس ومصر واليمن وسورية ثورة شعبية؟ وما تعريف الثورة؟

 وما العلاقة بين الثورة وما يجاورها من مصطلحات ينتظمها جميعاً ناظم واحد؟

 السؤال الثاني: هل قامت هذه الثورات بسبب انسداد طرق التغيير مثل «نظرية البخار»، أم بسبب يتعلق بالنظام، أم لسبب يتعلق بالبيئة الدولية؟ 

وهل للولايات المتحدة دور في بدء هذه الثورات؟ 

وما مقدار الدور الأمريكي في هذه الحالات الأربع؟ 

ولماذا كان الدور الأمريكي حاسماً في إزاحة «مبارك»، ولم يكن كذلك في سورية واليمن وتونس؟

 السؤال الثالث: ما القدر من الطابع الإسلامي في كل هذه الثورات؟

 وما أثر الثورة الإيرانية منذ 34 عاماً على الثورات العربية؟ 

السؤال الرابع: لماذا اختلف موقف إيران في سورية عنه في الحالات الثلاث الأخرى؟

 وما وصف الموقف في البحرين؟

 وهل هو ثورة أم صراع طائفي أو صراع إقليمي؟

 السؤال الخامس: ما الموقف الأمريكي من الحالات الخمس بما فيها البحرين؟

 وما دور «إسرائيل» أو موقفها حسب الأحوال من هذه الثورات؟

 السؤال السادس: ما عُمْر الثورة؟

 وهل هي دائمة أم منتهية؟ 

ولماذا اهتم العالم كثيراً وبشكل استثنائي بالثورة المصرية؟

 السؤال السابع: هل تنتهي الثورات العربية إلى تحقيق أهدافها؟

 وهل هي نعمة أم نقمة على المنطقة؟

 السؤال الثامن: ما الخطاب الإعلامي الذي يجب التزامه في هذه الحالات الخمس؟

 السؤال التاسع: لماذا كان الاقتصاد هو أضعف الحلقات في هذه الثورات؟ 

السؤال العاشر: ما أثر البيئة الإقليمية والمجتمعية على الحراك الثوري؟

 نعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن نظرية عربية في الثورات، ولكن الصحيح أن هناك فكراً عربياً متطوراً وتقدمياً يريد نقل المجتمعات العربية لتلحق بركب العصر.

على كل حال، فإن العالم العربي قد مر بمرحلة التوحيد العربي، وقد فشل في ذلك، ثم دخل مرحلة القطرية العربية المناوئة للوحدة العربية، ثم دخل إلى مرحلة تفتيت الأوطان العربية، ونعتقد أن الثورات العربية يمكن أن تكون أداة في ذلك، فنقطة البداية صحيحة، ولكنها تنحرف عن مجالها وأهدافها؛ لأن النظم القديمة لم يتم تصفيتها؛ ولذلك فإنها تحن دائماً إلى العودة إلى المسرح الوطني؛ ولذلك تقاوم التغيير.

والسؤال الذي يجب أن يطرح في سياق البحث عن إطار فكري لتحولات العالم العربي هو: هل الثورات ضرورية، أم إنها ترفيه؟

وهل لا يحدث التغيير إلا بالثورة؟

وما الأكثر فائدة؛ التغيير السلمي أم الثورة؟!

——————

نقلاً عن المجتمع الكويتية 

-- بواسطة السفير د. عبدالله الأشعل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*