الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » بروتوكولات السياسة الإيرانية: ضرب العرب من الداخل!

بروتوكولات السياسة الإيرانية: ضرب العرب من الداخل!

لديك وجهة نظر أختلف معها جزئياً وثالث يختلف مع اختلافنا كلياً، ورابع يراقب الوضع عن كثب متصيداً بتغذية الخلاف ورفع درجة حرارته لنكون وجبته الدسمة! ولا يهمه في حال احترقنا لأن الحيلة ستسعفه لجلب فوائد أخرى ناتجة عن ذلك!!

وإيران -وحسب بروتوكولات ساستها ومرجعياتها- لا تبدو مستعجلة لقطف ثمار تصدير ثورتها الخمينية بعيدة المدى! فالوثيقة «الخمسينية» التي نشرها الدكتور/ علي بن سعيد الربيعي في صحيفة «الواقع الإلكترونية» ما هي إلا ترجمة فعلية لما تقوم به إيران –على الأرض حالياً- لتقويض أنظمة جيرانها الخليجيين بجانب الدول العربية وبعض الدول الإسلامية، فخططها –التي تلبس جلد حرباء- تسير على حبلٍ سياسي مترهل حاملة بيدٍ مرتعشة مفاعلاً نووياً وفي الأخرى فتنة مذهبية؛ وهي تعمل على إيجاد جوٍّ مشحون كالعمل –حسب الوثيقة- على زلزلة الحكومات العربية بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء وتقويض الاقتصاد وغيرها من الوسائل لإلهاب مزيدٍ من الحرائق ومواجهة -بحسب الوثيقة-: «الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية»! الذي يعدّونه: «أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب»!

أنا أيضاً كمواطن عربي كيف أنحاز لدعوات دولة مأزومة فيما هي تسعى للتبشير بخيرات ثورتها «المقدسة» التي لم تذُق حتى هي ثمارها؟! كيف أصدقها وأنا أرى نتائج بغيها –الذي لا يأتي بخير- في نفسها كشهادة حاضرة؟! بل كيف أنساق لتدليسها وهي تستعديني على أبي وأخي ثم تحرق ثوبي بنيرانها وتتركني عارياً وتطمئنني بأن «المهدي المنتظر» سيخرج قريباً ويمنحني ثوباً جديداً؟!

 والذي يصدق خزعبلاتٍ كهذه فيتحول لدميةٍ تحركها أصابع الفتنة أنّى شاءت فيلغي كل ما وهبه الله من عقل ودين وحصافة راضياً بالخنوع والتبعية العمياء فإنه يستحق عقاباً موازياً لجريمته تجاه وطنه ودينه وأمته ومبادئه التي تنصّل من «أصالة عروبتها» بثمن بخس!

—————

نقلاً عن الشرق 

-- محمد حدادي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*