السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جواسيس دولة الملالي .. مرة أخرى !

جواسيس دولة الملالي .. مرة أخرى !

التجسس , – سواء – كان دافعه سياسيا, أم أمنيا , له أجهزته التي تُرصد بها أوضاع الدول.
وإيران – مع الأسف – , إحدى الدول التي لديها نشاط تجسسي , ومخابراتي ؛ من أجل زعزعة استقرار دول الخليج, والتحضير لرسم خارطة سياسية قادمة , تتناسب مع متطلبات ما بعد نظام الأسد, وإظهار تأثيرها في عمق الأراضي السنية.
لا تزال إيران تتجسس على دول الخليج , بسبب أجواء المنطقة , التي خلفت ثغرات عديدة لتدخلات غير مشروعة.
وعند مواجهتها تنطق بالإنكار.
ففي اليمن على سبيل المثال : أوقفت قوات الأمن في عام 2012 م , ست خلايا تجسسية إيرانية , مرتبطة بمركز قيادة عمليات الخلايا في اليمن , والقرن الأفريقي .
وفي عام 2010 م , استدعت – دولتا – الكويت , والبحرين , سفيريهما من طهران , بسبب كشف شبكات تجسس إيرانية , قامت بتصوير المنشآت العسكرية الكويتية , والأمريكية , وإمداد الحرس الثوري الإيراني بمعلومات عسكرية , واقتصادية , وجمع بيانات , ومعلومات تتعلق بمواقع عسكرية , ومنشآت صناعية , واقتصادية داخل البحرين , بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد , – إضافة – إلى أنشطتها الغير مشروعة في دول أخرى , كالمغرب , ومصر , والسودان . 
وقبل أيام , أعلن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية – اللواء – منصور التركي , عن ضبط شبكة تجسس تعمل لمصلحة إيران , وذلك من خلال جمع معلومات عن مواقع , ومنشآت حيوية , والتواصل بشأنها مع جهات استخبارية في دولة إيران , مع أنه لم يكن متصورا على الإطلاق , أن يكون هناك جواسيس سعوديون , يتم تجنيدهم في عمليات استقطاب , – سواء – من ناحية عقائدية , أو نفسية , أو اجتماعية ؛ ليعمل على خدمة أجهزة المخابرات الإيرانية .
بل إن تقارير لوزارة الدفاع الأميركية – في الفترة الأخيرة – , أشارت إلى سعي إيران لتوسيع قدراتها الاستخبارية في منطقة الشرق الأوسط , وأوروبا , والاعتماد على عدد كبير من الجواسيس في الحصول على المعلومات , وبث نفوذها في المنطقة العربية , وشمال أفريقيا . وأكد تلك التقارير , قيام قوة الحرس الثوري الإيراني بتشغيل محطتين للتجسس بالرادار في سوريا , والتجسس على إسرائيل ، – إضافة – إلى محطتين في شمال سوريا , ومرتفعات الجولان .
وتشير المعلومات الاستخباراتية الأميركية , إلى : أن إيران تستغل موظفيها الدبلوماسيين في إدارة شبكات التجسس ، وأنها تملك أكثر من “30 ” ألف ضابط تجسس , وموظف دبلوماسي ؛ للحصول على المعلومات الاستخباراتية .
من حق دول الخليج أن تحمي نفسها من كيد من يكيد لها , أو يتخذ المكر وسيلة لزعزعة الأمن فيها , ضمن دائرة مواجهة الهجمات المخابراتية للدول المعادية . – ولا شك – أن صنيع إيران, يعتبر تصعيدا غير مسبوق , وخطوة سلبية على مستوى علاقات المنطقة , – لاسيما – عندما تستغل الورقة الطائفية ؛ لتجنيد عملائها , وخدمة مصالحها الضيقة .
أمن الخليج كل لا يتجزأ , – وبالتالي – فإن المساس بأمن إحدى دوله , سيهدد أمن , واستقرار جميع دول المجلس .
وما يجري على أرض الواقع من محاولات متكررة ؛ لزرع خلايا التجسس ؛ من أجل المساس بأمن , واستقرار المنطقة , هي أنشطة إجرامية , تكشف عن نوايا عدوانية لإيران , تتطلب التصدي للاختراقات المقيتة , واستئصال , وتجفيف منابع هذا الخطر .
 drsasq@gmail.com   

———————

 *باحث في السياسة الشرعية                                                                

-- *د.سعد بن عبدالقادر القويعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*