الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إبراز المختفي في جلسات المجتمع المعرفي!

إبراز المختفي في جلسات المجتمع المعرفي!

قَبل أيَّام تَلقَّيتُ دَعوة كَريمة مِن مَجموعة الأغَرّ؛ للاشترَاك في ورش عَمل «مُجتمع المَعرفَة»، ذَلك المُجتمع الذي تَسعَى الدَّولة إلَى تَطبيقه؛ في غضُون بِضع سنوَات..!
عُقدَت وَرشة العَمل في جَامعة المَلك عبدالله بـ»ثول» – «كاوست»، وقَد تَكرَّموا عَليَّ بالدَّعوة، نَظراً لأنَّني أحَد عُمَّال المَعرفة، حِينَها لَم أُكذِّب الدَّاعي وهو سمو الأمير اللَّطيف «فيصل بن عبدالله» –وزير التَّربية والتَّعليم- الذي رَحَّب كَثيراً بحضُوري ولَاطفني بقَوله: أهلاً بعَامِل المَعرفة، صَاحب العَناوين السَّجعيّة الغَريبة، وبالذَّات كِتَاب «المُختصر مِن سِيرة المَندي المُنتَظر»..!
بَدأنا في السَّاعة الحَادية عَشرة، وانخَرَطتُ في المَجموعة الثَّالثة؛ التي كَانت تَتناول التَّدريب والتَّطوير في مُجتمع المَعرفة، حَيثُ قَسَّموا الورش إلى سَبع مَجموعَات، وقَد أبهَرني التَّنظيم والدِّقَّة في الوَقت، حَيثُ يَتم حسَاب الوَقت في مُجتمع المَعرفة بالدَّقائق، ولَيس بالسَّاعات، لذَلك وَاجهتُ صعُوبَة في الالتزَام بالوَقت، ومَع ذَلك التَزَمْت، ومَصدر الصّعوبة أنَّني جِئت مِن الوَسط الأدبي، ذَلك الوَسط الذي يَجلس فيهِ بَعض المُحاضرين يَتحدَّثون بالسَّاعات، ثُمَّ يَقول الوَاحد مِنهم بَعد حَديثه الطَّويل: «سأختَصر نَظراً لضِيق الوَقت»..!
في وَرشة عَمل مُجتمع المَعرفة؛ كَان الأسَاس التَّركيز عَلى اقتصاديّات المَعرفة، عَلى اعتبَار أنَّها رَأس مَال فِكري؛ يُمكن استثمَاره في كُلِّ مَناحي الحيَاة..!
أمَّا عَناصِر الاقتصَاد المَعرفي؛ التي رَكَّزت عَليها ورش العَمَل، فتَتمَحور حَول نِقَاط كَثيرة مِنها: الاستثمَار في البَحث والتَّطوير، وكَذلك الرَّبط بَين البَحث والصّناعة، والتَّأكيد عَلى أهميّة رعَاية رَأس المَال الفِكري.. كُلّ ذَلك يَتم مِن خِلال الاعتمَاد عَلى القوّة العَامِلة المُدرَّبة؛ التي تَتكئ عَلى الأنظمَة، والقَوانين الدَّاعمة والمُحفِّزة للابتكَار..!
كَما أنَّ اقتصَاد المَعرفة لا يُمكن أن يَنطلق؛ إلَّا إذَا تَوفَّرت لَه البنية التَّقنية الحَديثة، التي تُشكّل عُنصراً مُهمًّا؛ مِن عَناصر بنَاء الاقتصَاد المَعرفي في كُلِّ مَكان..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه أوّل مرَّة أحضَر فِيها وَرشة عَمل؛ تَمتَاز بالصَّرامَة والجديّة والانضبَاط، وأحلَى مَا في تِلك الورش؛ أنَّها خلَت مِن التَّغطيّات الصَّحفيّة، ومِن دَعوة الإعلاميين، حتَّى لا تَضيع الورش بَين فلاشَات الإعلاميين وأسئلة الصَّحفيين، ليَكون العَمل في النّهاية خَالصاً لوَجه المُجتمع المَعرفي..!
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com
———————–
نقلاً عن المدينة

-- أحمد عبد الرحمن العرفج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*