السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ليتهم يعون معنى الخيانة العظمى!!

ليتهم يعون معنى الخيانة العظمى!!

 

يختلف التعريف الاصطلاحي للخيانة العظمى واللغوي أيضاً؛ فقد جاء من تلك التعريفات اللغوية أنها تعني الغدر وعدم الإخلاص وفقدان الولاء مقروناً بالجحود والنكران، إلا أن التعريف الاصطلاحي يتطور تبعاً لمفهوم الدولة ونظمها السياسية؛ حيث تعني عدم الولاء للدولة، والعمل على إخلال الأمن فيها وتدميرها، والعمل ضد مصالحها، وتكتمل عند اتصال الخائن للوطن بدول أجنبية عدوة، الهدف منه المس باستقرار أمن البلاد مهما كانت، وهي من أكبر الجرائم التي يحاكم عليها المجرم الخائن بعقوبات تصل إلى الإعدام. في الدول العظمى تتم الإدانة بالخيانة العظمى عند انضمام شخص إلى عدو للوطن، ويثبت ذلك عند اعترافه في المحاكم علناً أو بشهادة شاهدين. 

في شريعتنا الإسلامية الخيانة تتم إذا قام شخص أو مجموعة مسلمة بمساندة الأعداء فيتم قتله إذا قُبض عليه بالجرم المشهود أو أقر بخيانته أو شهد عليه مجموعة مزكاة من المسلمين. 

ضج المجتمع السعودي بأسره حين أعلنت وزارة الداخلية القبض على خلية تجسس تمد إيران بمعلومات عن أماكن استراتيجية وحساسة في قعر دار وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية، وانفجرت الصرخات الوطنية من الكبير والصغير الذكر والأنثى مطالبة بتطبيق أقصى العقوبات بمن خان أمانة الوطن، وتعاون مع الأعداء من أجل الإخلال بأمننا؛ فهي كما تسمى خيانة عظمى، لا يقارعها خيانة، ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من جميع الجهات، وأن يُحسب لها ألف حساب، وتكلل كل الجهود من أجل الحد منها وعدم تكرارها من قبل أشخاص آخرين مهما كان وضعهم الدولي والسياسي والمجتمعي على حد سواء. 

ولن يقطع دابر الخائنين إلا العقوبة التي تساوي أمن الوطن واستقراره، والتي ستردع مثل هؤلاء وأعوانهم؛ لكي لا يفكروا مجرد تفكير في الخوض في مثل هذه التجربة مرة أخرى مهما كان المقابل، وخصوصاً أن وزارة الداخلية أعلنت مؤخراً وإلحاقاً لما سبق الإعلان عنه بشأن تورط عدد من المواطنين والمقيمين في أعمال تجسسية عن أن تلك الفئة من الخونة كانت ودأبت على تقاضي مبالغ مالية مقابل ما يدلون به من معلومات للأعداء؛ ليكون المقابل مستقبلاً بدل المال أغلى ما يملكون. 

فهل نسمع قريباً ما يثلج صدورنا ويحسس المواطن السعودي بأننا – ولله الحمد – في وطن حرسه الله – عز وجل – وتطبيق أقصى العقوبات في مثل هذه الشرذمة التي باعت وطنها بمقابل مادي؟ وهو ما نتطلع إليه جميعاً، على أن يكون كل شيء مكشوفاً للعيان أيضاً؛ ليكون – كما ذكرت – أكثر تأثيراً وردعاً لمثل هؤلاء. 

Vip931@hotmail.com @BandrAalsenaidi 

إعلامي محاضر لغة إنجليزية الكلية التقنية الرياض 

——————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

 

-- بندر عبدالله السنيدي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*