الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » نظرة حول برنامج "المكافآت من اجل العدالة "

نظرة حول برنامج "المكافآت من اجل العدالة "

برنامج  تابع لوزارة الخارجية الأمريكية هدفه الرئيسي إحالة المجرمين إلى العدالة ، يعرض مكافآت سخية مقابل معلومات تمنع وتحبط أعمال الإرهاب الدولي ضد  المصالح الأميركية على مستوى العالم، أو تقود إلى اعتقال وإدانة إرهابيين مسؤولين عن القيام بهذه الأعمال في أي دولة من الدول، هم في الغالب أعضاء تنظيم القاعدة الإرهابي بالإضافة إلى قياديي حركة طالبان .

هذا البرنامج يعرف باسم مكافآت العدالة ويرجع تاريخه إلى عام 1984 حيث تم إطلاقه  إثر الهجمات ضد السفارة الأميركية في بيروت في عام 1983، وجرى استغلاله في الأصل لتعقب جميع الإرهابيين المشتبه فيهم من شتى الأطياف والتوجهات. وبعد وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001، تم توسيع نطاق قائمة أكثر الإرهابيين المطلوبين وتم رفع قيمة المكافآت المعروضة بصورة بالغة، وذلك في إطار الجهود الرامية للقضاء على قيادات “القاعدة”.

يقول نائب مدير جهاز أمن البعثات الدبلوماسية كورت رايس إن تكلفة البرنامج حتى الآن بلغت 125 مليون دولار دفعت كمكافآت إلى 80 مخبرا في العالم، وأتاحت المعلومات التي قدموها توقيف عشرات “الإرهابيين” أو قتلهم.

تضم الصفحة الرئيسية للموقع الالكتروني للبرنامج أسماءً وصوراً ل 53 إرهابياً يأتي على رأسها زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الملاحق للاشتباه بمسؤوليته عن تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في عام 1998، والمطلوب حيا أو ميتا مقابل 25 مليون دولار

وفيما يخص القرارات المتعلقة بمن يجب إدراجه من الإرهابيين في قائمة أكثر المطلوبين للعدالة وحجم المكافآت الخاصة بالقبض على كل منهم، فيجري اتخاذها من قبل لجنة مؤلفة من مسؤولين بمجال مكافحة الإرهاب ينتمون إلى العديد من الوكالات، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والبنتاغون والبيت الأبيض.

ويؤكد «برنامج  مكافآت من أجل العدالة» للمبلغين عن الإرهابيين: «ان باستطاعتهم تقديم المعلومات بدون الكشف عن هويتهم، وسوف تُحفظ المعلومات التي يقدمونها طي الكتمان». ويقول البرنامج: «قد نقدم لك مكافأة مقابل المعلومات التي قدمتها». ويؤكد البرنامج على إمكانية حماية المخبرين أيضا.

و يعد “رمزي أحمد يوسف” العقل المدبر لتفجيرات مركز التجارة الدولي في فبراير/شباط من عام 1993 في نيويورك  والذي أسفر عن مقتل ستة وإصابة أكثر من ألف شخص، واعتبر القبض عليه اكبر نجاح لبرنامج المكافآت الأمريكية للقبض على المطلوبين.

تمكن يوسف من الفرار إلى باكستان في غضون ساعات من تنفيذ التفجيرات، لكنه ظهر لاحقا في الفلبين، حيث شرع في التخطيط لاغتيال البابا يوحنا بولس الثاني، وتفجير نحو 12 طائرة مدنية أمريكية في آسيا.

في فبراير من عام 1995 أوشكت الشرطة ان تقبض على يوسف عندما اجبر هو ومن معه على الفرار من شقة في العاصمة الفلبينية مانيلا، بعد ان لوحظ وجود دخان من مركبات كيمياوية يخرج من نافذة الشقة التي كانوا فيها، وقد هرب يوسف الى باكستان، وهناك اعتقل، وقبض الواشي الذي ابلغ عن مكانه مليوني دولار.

ومع ذلك، أخفق البرنامج حتى الآن في المساس بأعضاء القيادة المركزية للتنظيم الإرهابي، حيث إن المكافأة الوحيدة المعلنة المرتبطة بـ«القاعدة» فجاءت في يناير 2008، عندما حصل معلم لفنون الطيران في ولاية مينيسوتا، وهو كليرنس بريفوست، على 5 ملايين دولار مقابل إدلائه بشهادته في محاكمة زكريا موساوي عام 2006.

يذكر أن موساوي صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة لتلقيه التدريب على الطيران داخل الولايات المتحدة بهدف اختطاف طائرات. وتم تقديم المكافأة إلى بريفوست وسط احتجاجات من قبل بعض العملاء الفيدراليين المشاركين بقضية موساوي الذين أشاروا إلى أنه لم يتم الإعلان مسبقاً عن مكافأة قبل إلقاء القبض على موساوي في أغسطس 2001. 

*********

المصادر

-موقع مكافآت من اجل العدالة 

-هل نجحت المكافآت الأمريكية في القبض على المطلوبين (فينيسا بارتفورد وفرجينيا بروان/بي بي سي 29 أغسطس 2011)

-علب عيدان الثقاب.. إحدى الطرق الأميركية لتعقب المتهمين بالإرهاب (راديو سوا 11/4/2013)

-جريدة الشرق الأوسط (10 يونيو 2006) (22 أبريل2005) (18 مايو 2008)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*