الأحد , 11 ديسمبر 2016

الإرهاب لا يزال حيا

ليس غريبا أن تتجه أذهان الناس إلى تفسير انفجار معمل الأسمدة في تكساس، الذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، على أنه قد يكون عملا إرهابيا. فمنذ أيام فقط، انفجرت عبوتان ناسفتان من صنع محلي قرب خط النهاية لماراثون بوسطن، ذهب ضحيتهما 3 قتلى وعشرات الجرحى. كانت المسافة الزمنية بين الانفجارين 10 ثوان فقط. كما نقل عن بعض المسؤولين العثور على عبوات أخرى حول منطقة الماراثون ولكن تم تفكيكها. 

ترافق ذلك مع إعلان السلطات الأميركية اعتراض ثلاث رسائل مسمومة تحوي مادة الرايسين، والذي تكفي كمية بحجم رأس الدبوس منه لقتل الإنسان خلال أقل من يومين. إحدى هذه الرسائل كانت موجهة إلى الرئيس أوباما، والثانية إلى السيناتور الجمهوري روجر ويكر، والثالثة إلى مسؤول قضائي في ولاية ميسيسيبي. 

السلطات الأميركية قالت إنها اعتقلت مشتبها به في هذه القضية، لكنها لم تذكر إن كان له ارتباط بتفجيرات بوسطن، أم لا. هذه الهجمات بالمواد السامة أعادت إلى الأذهان “الجمرة الخبيثة” التي تعرضت لها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

هذه الخروقات الأمنية الخطيرة داخل الولايات المتحدة سبقتها هجمات ضد بعثات دبلوماسية أميركية أبرزها الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي 2011، والذي ذهب ضحيته السفير الأميركي في ليبيا وعدد من موظفي القنصلية، والهجوم على السفارة الأميركية في أنقرة 2013، الذي أدى لمقتل المهاجم وأحد حراس السفارة الأتراك.

عودة الهجمات الإرهابية ضد أهداف أميركية داخل وخارج الولايات المتحدة ربما تكون انعكاسا لما يشهده العالم من اضطرابات كبيرة، خاصة في مناطق النفوذ والمصالح الأميركية، ولا شك أن هناك الكثير من الجهات التي لها مصلحة في التحرك ضد واشنطن لإيصال رسائل سياسية محددة، ويبقى أن تكشف التحقيقات الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات لمعرفة الأهداف الحقيقية لها. 

كما أن هذه الهجمات يجب أن تكون رسالة إلى الدول الغربية الأخرى، وربما دول أخرى متحالفة مع الغرب، لتكثيف إجراءاتها الأمنية ومنع حدوث مثل هذه الهجمات قبل وقوعها.

لقد وصل الإرهاب العالمي إلى مستويات غير مسبوقة، وحان الوقت ليستعيد المجتمع الدولي توازنه وتعاونه لمواجهة هذه الظاهرة الأخطر على البشرية كلها.

—————–

نقلاً عن الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*