الأربعاء , 7 ديسمبر 2016

مؤتمر أقليات إيران

أهمية المؤتمر الثامن لممثلي الأقليات في إيران الذي عقد في لندن أن ممثلي القومية الفارسية التي تعتبر أقلية كبرى في إيران وتسيطر على البلاد سياسياً واقتصادياً وتاريخياً .. الأهمية تكمن في أن ممثلي الفرس اعترفوا لأول مرة أن ثمة قوميات أخرى في إيران. بينما كانوا في المؤتمرات الماضية يرون أن كل الشعب الإيراني من عرق وقومية واحدة هو العرق الآري الذي ينحدر منه الشعب الألماني وبعض الشعوب الأوروبية الأخرى .. وأنه من قومية واحدة هي القومية الفارسية.

فلنتخيل إذن، إذا كان هذا هو اعتقاد المعارضين للنظام الإيراني من القومية الفارسية، وقد احتاج هؤلاء ثمانية مؤتمرات من النقاش العلمي والتاريخي والفكري والحضاري والثقافي لكي يعترفوا بالآخر، وهنا الآخر الإيراني .. وهذا طبعاً على مدى أكثر من ثماني سنوات.

ترى، كم نحتاج من الوقت ومن المؤتمرات والنقاش والأدلة والبراهين لكي نستطيع أن نقنع من هم على رأس السلطة في إيران أن ثمة آخر في إيران. وبالتالي كم نحتاج من فعل المستحيلات كي نقنع من هم في لندن من الفرس ومن هم في طهران بأن هناك أيضاً ثمة آخر في محيطهم وفي الدول المجاورة وفي العالم.

هذه هي عنصرية الفرس في إيران، وتلك التي ليس من السهل أن تصدقها أو تفهمها أو تقبلها.. العنصرية التي يكرسونها ويفرضونها على كل الإيرانيين في المدارس ووسائل الإعلام.

مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية الثامن في لندن عبرة لمن اعتبر والموضوع يستحق أكثر من مقالة خاطفة.

————–

نقلاً عن الشرق 

-- منذر الكاشف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*