الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » من يسعى لتشويه سمعة المسلمين ؟

من يسعى لتشويه سمعة المسلمين ؟

على الرغم من وجود عشرات الجرحى نتيجة حادث ماراثون بوسطن سواء كانوا من الأمريكان أوغيرهم من الجنسيات الأخرى إلا أن مالفت إنتباه كثير من وسائل الإعلام وأتاح الفرصة لتوجيه التهم للمسلمين هو وجود شاب عربي جريح بين الجرحى قال عنه مسؤول أمريكي أن لاعلاقة له بالأمر وأنه كان في المكان الخطأ وفي الزمان الخطأ .

قبل أقل من عام وبعد إقلاع الطائرة من مطار دولة عربية فجرا ووصولها إلى مطار فرانكفورت تمهيدا لمواصلة رحلتها لنيويورك أحاطت بالطائرة المدرعات وآليات الدفاع المدني وحافلات الأمن ودخل رجال الأمن للطائرة واقتادوا شابا عربيا في الثامنة والعشرين من عمره من أمام أفراد عائلته ، وقبل عامين حولت السلطات الأمريكية طائرة مدنية كانت في رحلة بين مدينتي مينيابوليس وجراند فوركس عن مسارها بعد أن اشتبه طاقمها في 3 طلاب عرب كانوا على متنها مادفع قائدها للهبوط في مطار ” فارجو هيكتور ” حيث كانت فرقة مكافحة المتفجرات في إنتظار الطائرة وقد أخلي سراحهم بعد التأكد من عدم وجود شبهة ضدهم . 

حادثة بوسطن جددت العهد بإتهام العرب الموجودين في أمريكا بأعداد كبيرة وأعادت للأذهان ماحصل لهم بعد حادثة 11سبتمبر والتي وجهت فيها الإتهامات مباشرة إليهم، وحتى اليوم وعلى الرغم من مرور حوالي 12 عاما على الحادثة فإن هناك العديد من الشكوك التي لازالت تشير إلى عدم صحة الرواية المعلنة رسمياً وأن هناك الكثير من الأسرار لازالت غير معلنة . 

نعم هناك إرهابيون وتكفيريون ومتطرفون اسلاميون وقد إكتوت المجتمعات بنارهم ولازلنا نكافح شرورهم غير أن هذه الفئات موجودة في جميع المجتمعات وليست محصورة في المسلمين فقط ، فمن الواضح أن هناك من يسعى لوضع المسلمين في مثل هذا الموقف، وهناك من يريدهم قرباناً لأي كارثة تقع ،وكبش فداء جاهز توجه اليه أصابع الإتهام وعاملاً مشتركاً خلف كل مصيبة أو كارثة تحل في العالم ، هناك من يسعى منذ زمن أن يشوه سمعة العرب والمسلمين وأن يجعلهم الوجه الآخر لعملية الإرهاب فيعمل كل مافي وسعه أن يجد رابطاً بينهم وبين كل عملية إرهابية تقع في أي مكان . 

لذا فإن علينا كعرب ومسلمين واجبا كبيرا وهو أن نبذل كل مافي وسعنا لتصحيح الصورة في أذهان الآخرين . 

Ibrahim.badawood@gmail.com

————————-

نقلاً عن صحيفة المدينة 

-- د. إبراهيم محمد باداود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*