الأربعاء , 7 ديسمبر 2016

الإرهاب مرفوض

الإرهاب فعل إجرامي مستهجن وضد القيم الإنسانية السامية وترفضه الأديان ولا يتماشى مع سلام وأمن العالم واستقراره، وفي ذات السياق لا يرتبط كتوجه بأمة معينة أو دين أو خلفية إثنية أو محيط ونطاق جغرافي محدد وتأتي عملية بوسطن الإرهابية في هذا الإطار، لقد أدان العالم هذه الفعلة النكراء واستهجنها لأنها أودت بأرواح أبرياء من أطفال ونساء وشباب وأي خلط أو توصيف ديني لها غير مقبول لأن القضية بائنة الملامح محددة، والذين قاموا بها تمت معرفتهم من قبل الأمن الأمريكي وقتل أحدهم فيما يطارد الآخر 

والإرهاب عملة رديئة ومحاولة تسويقه تحت أي مسمى مرفوضة وأي إلصاق للإسلام وقيمه السمحة وحواره الشفاف والبناء مع الثقافات والديانات والحضارت الأخري هتاف لا صلة له بالموضوع والجريمة جريمة أينما وقعت وكيفما وقعت وبأي شكل ارتكبت.

وكما هناك إرهاب أفراد فهناك إرهاب دول يمارس دونما حساب ولا يحاسب القائمون عليه بادعاءات ومزاعم مختلفة تبرره وتجعله مشروعًا فيما هو في كل الأحوال “جريمة” لا تختلف عن أية جريمة أخري ارتكبت في حق آخرين وأدت إلي قتلهم بشكل بشع ومؤلم.

ولعلنا نورد هنا إرهاب الدولة الإسرائيلية “كمثال” والذي يمارس يوميًا في حق الفلسطينيين من قتل وتشريد لهم رجالاً ونساءً وأطفالاً دون أن تتم تحريات في المسألة إضافة إلي اعتداءات وجرائم تنفذها قطعان المستوطنين دونما رادع أو وازع بل تتغاضي إسرائيل كدولة عن هذه الجرائم الإرهابية وبالتالي تعتبر شريكًا أصليًا في هذا العمل.

لقد آن الأوان لكي يقوم المجتمع الدولي بواجبه ويمتن قاعدة مواجهة ومكافحة الإرهاب أيًا كان شكله أو مصدره أو القائمين عليه وأن تشمل العقوبات الرادعة الكل دون استثناء لأن الضحايا في كل الأحوال بشر يعيشون علي ظهر هذا الكوكب ولهم حقوق مرعية ومشرعنة دوليًا.. وبالطبع لا تعني هذه المطالبة بأي حال تبرير أعمال إرهابية وتسويقها والترويج لها ويبقي الإرهاب عملًا مدانًا وفاشلًا. 

لقد عانت المملكة من الإرهاب لكنها استطاعت دحره ونجحت في تفكيك بؤره وتجفيف منابعه وصاغت منظومة مناصحة فكرية وآلية أمنية فريدة جعل نموذجها محل تقدير العالم ومدت يدها للكل من أجل التعاون في هذا المجال مما أكسبها سمعة وريادة دولية.

—————–

نقلاً عن المدينة

-- رأي المدينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*