السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مفاجأة الانتخابات الإيرانية

مفاجأة الانتخابات الإيرانية

بقي أقل من ثلاثة أشهر على انتهاء فترة الرئاسة الثانية والأخيرة لنجاد، لكن موجة من الجدل والخلاف حول إعادة تشكيل صورة أحمدي العامة بخصوص دعمه لخليفته المختار (اسفنديار رحيم مشائي) الذي فتن به واستبقاه إلى جواره رغم التحديات التي واجهها طوال فترة رئاسته.

فاسفنديار الذي تجاوز الخمسين بسنتين من العمر، أعطاه الله بسطة في الجسم، لكنه متهم بالتآمر للإطاحة برجال الدين الذين يحكمون إيران منذ الثورة عام 1979م، وهناك من يصفه بأنه ماسوني، لكن نجاد يصر على دعمه ويهدد بالفوضى عند الانتخابات، إذا لم يسمح له بممارسة حقه في الترشيح.

ونجد اليوم نجاد يقف في مواجهة المحافظين الذين يهددون بأنهم سوف يلغون منصب الرئاسة، لكن المرشد الأعلى اختار الموقف الصامت، أما نجاد فقد غير كثيرا من مفرداته ليجتذب الناس إلى مرشحه، فأخذ يظهر بمظهر النصير لحقوق المواطنين كما ذكر بأنه على استعداد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

لقد بدأ نجاد يرسل تهديدات خفية، فهو يلمح إلى ثورات الربيع العربي ويبشر بقدومها لكن الآخرين يرون أنها مناورة سياسية.

ويعلق رضا كافياني وهو المحلل السياسي المحسوب على رفسنجاني قائلا إن نجاد نجح في خلق تيار جديد في المؤسسة السياسية وعين البيروقراطيين في مناصب محورية، وهذا ما سوف يشعل الفتنة أثناء الانتخابات.

والغريب في الأمر هو أن الذين يعارضون توجهات نجاد هم رجال الدين وقادة الحرس الثوري الذين دعموا ترشيحه للرئاسة عام 2005م، كما أيدوه في حملته الانتخابية.

إن الانتخابات القادمة سوف تكون مثقلة بالمفاجآت، فأحمدي نجاد يرغب في إيصالها لمصلحة اختيار مرشحه، كما أن المظاهرات والاضطرابات مرشحة أن تعم إيران، وهذا ما لا يرغب حدوثه المرشد الأعلى الذي سوف يجد نفسه مرغما على قبول ترشيح مشائي، حتى لو رفضه مجلس صيانة الدستور الإيراني ذلك لكي يسيطر على الشارع الإيراني الذي سئم من سياسات نجاد ويرغب في التغيير. ولهذا نقول فتش عن المفاجآت القادمة في الانتخابات الإيرانية.

————

نقلاً عن عكاظ

-- أنور بن ماجد عشفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*