السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رئيس هيئة علماء الصومال يحمل "الشباب" مسؤولية الاغتيالات

رئيس هيئة علماء الصومال يحمل "الشباب" مسؤولية الاغتيالات

انتقد رئيس هيئة علماء الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد في حوار مع الجزيرة نت حركة الشباب المجاهدين، وحملها مسؤولية ما يجري في البلاد من عنف واغتيالات وتفجيرات.

جاء ذلك بعدما اتهم صلاد حركة الشباب بالوقوف وراء محاولة اغتياله التي أسفرت عن أضرار في السيارة التي كان يستقلها بداية الشهر الجاري.

ويشهد الصومال منذ سنوات عمليات تصفية طالت قيادات عشائرية ودينية، آخرهم كان الداعية الشيخ عبد القادر نور فارح، فضلا عن قتل المنتسبين إلى القوات الأمنية الصومالية والصحفيين.

وعن سبب استهداف حركة الشباب له ولغيره من رموز السلفية في الصومال، قال صلاد في الحوار “إن حركة الشباب لا تستهدف العلماء والسلفيين فحسب، بل تستهدف الشعب كله والرموز القيادية للمجتمع الصومالي، سواء في المجال الاقتصادي والسياسي والديني وحتى زعماء القبائل والعشائر”.

وحول وجود أطراف أخرى تقوم بتلك التصفيات، قال رئيس هيئة علماء الصومال إن حركة الشباب هي التي سنت هذا النوع من الاغتيالات وفتحت هذا الباب، مشيرا إلى أن الحركة تقوم بتخوين وتكفير العلماء.

لكن الشيخ صلاد لم يستبعد وجود أياد أجنبية أخرى تستغل بعضا من حركة الشباب لتصفية الدعوة السلفية في الصومال، مشيرا إلى أن الكثير من الحركات السرية مخترقة.

وفي رده حول اتهامات الحركة له بالتخلي عن الفكر الجهادي ومهادنة الأعداء، نفى رئيس جماعة الاعتصام أن تكون جماعته هادنت الأعداء أو تخلت عن مبادئها، مشيرا إلى أنهم “يقررون ما يرونه مصلحة للأمة وهم مؤيدون من علماء الأمة ومثقفيها”.

وأضاف صلاد أن “مسألة الجهاد والتعامل مع الأعداء تتعلق بالسياسة الشرعية، وينبغي أن يتولاها العلماء الراسخون، وتتولاها الإدارة التي تختارها الأمة وتفوض أمورها إليها, وهي أمور قابلة للأخذ والرد والتقديم والتأخير ومجال للكثير من الاجتهادات”.

وعن جوابه حول أزمة السلفية التي تنتمي إليها حركة الشباب، قال الشيخ صلاد “إن الصومال كله يعيش في أزمة، والسلفيون جزء منه”. وأضاف أن السلفيين استطاعوا المحافظة على مقدرات الأمة ومكتسباتها في مجالات الدعوة والتعليم والاقتصاد، مشيرا إلى أن الخدمات الاجتماعية التي قدمت للمجتمع -في ظل غياب دولة فاعلة- قدمها إسلاميون.

أما موقف هيئة العلماء من القوات الأفريقية المتواجدة في الصومال فقال الشيخ صلاد “إن وجودها جزء من المشكلة في الصومال”، مشيرا إلى أنهم طرحوا مبادرة مؤداها أن تحل هذه المشكلة وأن تعطى الدولة الصومالية “فرصة لكي تكوّن جيشها حتى تستغني عن وجود هذه القوات الأجنبية”.

وأضاف أن الفرصة لم تتح للعلماء ولا للحكومة الصومالية، مشيرا إلى أن إعلان حركة الشباب الحرب على تلك الدول هو أحد أسباب وجود تلك القوات التي تتذرع بوجود تنظيم القاعدة.

وأكد صلاد تأييد هيئة علماء الصومال للحكومة حيث استبشرت الهيئة خيرا بقدومها، مشيرا إلى أنهم مع قيام حكومة قوية تعيد للصومال وجوده ومقوماته وتجمع شتاته.

وفي سياق متصل قلل رئيس علماء الصومال من شأن قضية الفدرالية -المثيرة للجدل- في الصومال، مشيرا إلى أن المهم هو وحدة الشعب الصومالي، وما عداها فأمور إدارية يسهل التوافق عليها إذا حسنت النية.

وحول المؤتمر الذي دعت إليه حركة الاعتصام بالكتاب والسنة لمناقشة قضية “الشباب” في الصومال، قال صلاد إن “هذا المؤتمر عبارة عن محاولة من جماعة الاعتصام لحل هذه المشكلة التي أصبحت تشكل الرقم الصعب في الأزمة الصومالية. وأكد أن القضية فكرية -بالدرجة الأولى- وتحتاج إلى مقاربة عملية، كما أن لها جانبا أمنيا.

 

المصدر:الجزيرة

-- مهدي حاشي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*