الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الإرهاب يخسر مرة أخرى

الإرهاب يخسر مرة أخرى

ضمن سلسلة “محاكمات الإرهاب” في المملكة، صدرت أول من أمس أحكام بالسجن على مجموعة من الإرهابيين بما مجموعه 33 عاما بسبب تورطهم في عدة أعمال إرهابية منها تأييد محاولات اغتيالات لشخصيات هامة، وتأييدهم فتاوى تتعلق بهذا العمل الإجرامي، والتخطيط لتفجير مصفاة تابعة لأرامكو برابغ، هذه المحاكمة تؤكد على عدة أمور:

أولها: استقلال القضاء السعودي، 

وثانيها: وجود آلية نظامية وقانونية لتقديم كل المتورطين في أي أعمال إرهابية إلى الجهات التنفيذية والقضائية للتحقيق معهم ومعرفة كل ملابسات العمليات التي خططوا لها أو نفذوها أو حاولوا تنفيذها، ومن ثم وضع كل المتهمين أمام القضاء الشرعي ليقول كلمته الفصل.

ثالثا: وهو الأمر الذي لا يقل أهمية عما سبق؛ أن الدولة، ممثلة في الجهات الأمنية، وبعض النخب الوطنية في هذا البلد المستقر تعمل بكل جدارة وإخلاص، للقضاء على آفة الإرهاب.

وقد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها كانت درعا واقية، عبر عملياتها الاستباقية في كشف كل الهجمات الإرهابية، وصدها قبل وقوعها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى إنشاء مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، والذي أثبت نجاحه ليس على المستوى المحلي وحسب؛ وإنما كان أنموذجا عالميا لكثير من الدول في معالجة داء الإرهاب. 

لم تعان أي دولة من الإرهاب كما عانت المملكة، وهذا يعود إلى أسباب كثيرة لا يتسع المكان لسردها، لكن يأتي في مقدمتها الموقع الاستراتيجي والثروات الطبيعية التي تنعم بها هذه البلاد، والأمر الآخر هو جهود المملكة الجادة في محاربة التطرف والعنف بكافة أشكاله، فكانت بذلك سدا منيعا أمام فكر التكفير والقتل وسفك الدماء، مما جعلها بالتالي هدفا لكل هذه الجماعات والتنظيمات المتطرفة، التي تنتهج القتل والاغتيال، وفتاوى الخروج على ولاة الأمر والتكفير وإهدار دماء الأبرياء والمعاهدين. 

ويبقى القول إن الجهات الأمنية في هذا البلد الآمن ستظل قائمة بدورها في اجتثاث داء التطرف عبر كشف خلاياه، والتحقيق معهم وعرضهم على القضاء، ومن ثم مناصحتهم ليعودوا إلى رشدهم، ولكن الإرهاب أصبح داء عالميا، ما أن يخمل في مكان حتى ينشط في آخر، لذا ينبغي على كافة العلماء والمثقفين ورجال الإعلام مواصلة الجهد في كشف عوار الأفكار المتطرفة، والفتاوى الشاذة، والرد عليها، وإزالة ما علق بهذا الدين العظيم من أفكار منحرفة.

————

نقلاً عن الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*